المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة بعضها حقيقى وبعضها خيال



الروك
09 - 02 - 09, 02:31 PM
الجزء الاول

في يوم من ايام الصيف الحارة كنت أنا بلال عائدا من


جامعتي احمل حقيبتي الدراسية كانت الساعة تقارب


الثانية بعد الظهر


و انا انتظر سيارة الاجرة وسط زحام الناس لكنهم كانوا


ينتظرون في الظل وانا انتظر في الشمس


طبعا ان ارتدم الركوب فعليكم الصبر قليللا في الشمس


لتستبقوا الزحام العظيم على الاماكن القليلة


العرق يتصبب من الناس وانا انظر بين الوجوه لمحت


وجه سيدة عجوزتحمل كيسا كبيرا يثقل كاهلها تساعدها


فيه فتاة صغيرة هي طفلة تقارب ال 8 من العمر


تساءلت أين أبناء هذه العجوز ؟؟؟؟؟؟


أين هم ليساعدوها تأتي سيارات الاجرة وتذهب محملة


بالركاب وهذه العجوز لاتستطيع ان تجد لها مكانا وسط


الرجال ....


في سيارة أجرة تمتلئ بلمح البصر خاصة وهي ليست


وحدها


بل ومعها طفلة صغيرة


في كل مرة كانت تذهب العجوز لتصعد وتعود عابسة


الوجه لانها لم تجد مكانا وهي تأتي وتذهب وفي كل مرة


أزداد هما ً


أين قلوب البشر ؟؟؟


أين ما حثنا عليه إسلامنا ؟؟؟


واستفقت من هذه التساؤلات على صوت سيارة الاجرة


فأسرعت وصعدت لأعود لمنزلي قلت وضعت حقيبتي


على الكرسي الفارغ بجواري وانا اراقب العجوز


تعود أدراجها بعدما رأت السيارة قد امتلأت وقد انفض


الناس من حول السيارة بعد ان امتلأت


فناديت عليها : يا حجة تعالي .... تعالي في مكان جنبي


تعالي اقعدي ونزلت أحمل معها أغراضها فقال لي


السائق :


خليك مكانك أنا بشيل الكيس ....


ووضعه فوق سيارة الاجرة وعندما سمعت العجوز انها


ستصعد وابنتها تهلل وجهها بالفرح واستبشرت


طبعا فهي ستصعد للسيارة بعد انتظار طويل وستهرب من الحر


كم هي معذبة تلك الطفولة البريئة


وكادت ان لا تصدق حتى أخذ لها السائق كيسها الكبير


وقالت : الله يكتر خيرك يا بني .... الله خليك لشبابك يا خالتي


فتبسمت فرحا ً بهذه الدعوات


ثم صعدت العجوز و الصغيرة تنتظر مكانا حتى قلت


لها : تعالي اقعدي في حضني


فاحمر وجهها خجلا وحركت خطواتها على وجل لتصعد


وصعدت و لكنها جلست في حضن العجوز


و انما خجلها لانها ستمر على حضني قبل ان تصل للعجوز


كل شي بخير وغاردنا حتى اذا وصلنا


نزلت انا لاعود لمنزل وانا متشوق للغداء فأنا من


الصباح الباكر في الجامعة بين المحاضرات والدفاتر


وتصوير الفائت رن هاتفي النقال :


أخوي أحمد


يتصل بك . . .


اغلقت ولم أرد .. لاني أعلم انه سيقول لي لماذا تأخرت


أمي تنتظرك


لكني أشفقت على العجوز والطفلة ومنعني قلبي من


المغادرة وتركهما تحملان الكيس على تلك الحال


فقلت لها : يا حجة خليني اشيل الكيس عنك وين داركو ؟؟؟



ونادت العجوز قائلة : يا وداد


اذا الطفلة الجميلة اسمه وداد ... اسم جميل كتلك البراءة


وداد : نعم يا ماما ...


العجوز : تعال شيلي قبالي


فأخذت الكيس مسرعا وقلت : ما حد بيوصلك غيري


العجوز : ما تعبش حالك يا خالتي هي البيت هان كتر خيرك


قلت : عادي فش مشكلة .... كتر خيرك تقولي لي اياها لما أوصلك عالدار


فلم تستطع جوابا ولمكني لمحت من وجهها توترا ً لعله الصيف ؟؟؟؟؟


فمشت العجوز وهرولت عليها وداد الجميلة تمسك يدها اليسرى وهي ترمقني بنظرات كلها خجل


ههههههههههههههههههههههههههههه


كم هي لطيفة وداد وخجلها يزيد وجهها لطافة وحسن


فالخجل عملة نادرة هذه الأيام


فجأة تباطأت خطى العجوز و انعطفت تجاه جدار يكاد ان ينهد

الروك
09 - 02 - 09, 02:35 PM
الجزء الثانى
فجأة تباطأت خطى العجوز و انعطفت تجاهجدار يكاد أن ينهد


ودخلنا حي شعبي قديم الديار فيه باليه والجدر ليست من الطابوق


حتى بل هي من صخور و حجارة جمعت مع بعضها البعض


بواسطة الطين وبعض الاسمنت وأنا أمشي في الحي خلف العجوز


أراقب الأطفال المنتشرين في الحي يلعبون .... طبعا فهذا وقتهم


(وقت الفياعة واللعب)


مررت على طفلتان صغيرتان تجلسان على عتبت دار فنظرت


إليهما وابتسمت


فأسرت إحداهما للأخرى حديثا ثم ضحكتا ....... ونظرتا إلي


فزاد تبسمي ولم أدري تلك الضحكات لي أم علي ؟؟؟؟؟؟


تابعت سيري متبسما ومررت على أولاد يلعبون بالكرة ويا لها من كرة


تلك الكرة عبارة عن علبة عصير فارغة لفت بأقمشة بالية قديمة


حتى صار شكلها بيضاوي وهم يلعبون حفاة الأقدام بسراويل


( شوورت ) لا تدري أتشتكي مر السنين أم تشتكي قلة الغسيل و


قمصانهم ( البلوزة ) لا تختلف حالا عن سراويلهم و عندما رأوني


أوقفوا لعبهم ولاحظت في أعينهم نظرات استغراب أقرب للاحتقار


و لست ألومهم فهذا ما تدل عليه ملابسي الأنيقة و ورائحة عطري


ونظافة حذائي الأسود الذي لم تلمسه الأتربة يوما قط سوى عند


مدخل هذا الحي الشعبي


لكن لماذا الاحتقار وأنا لم أؤذهم قط ولم أحادثهم من قبل ؟؟؟؟؟؟



وما أن مررت من ملعبهم المكون من طريق من أربعة حجارة حتى


نسوني وتابعوا لعبهم .....


نظرت للعجوز فإذا هي قد توقفت بجوار بيتها وفتحت بابها الخشبي


القديم المتهرئ الذي لو دفعته بقدمي بخفة لكسرته


فدخلت هي ثم دخلت وداد وقالت : تفضل يا بني


دخلت و بعد دخولي مباشرة وضعت الكيس لأنه ثقيل فعلا وقد كنت


لا أظهر ذلك لأني أحب أن أظهر بمظهر الشاب القوي الذي


لايرهقه ما يرهق العجائز http://www.g4z4.com/vb/images/smilies/cowb.gif


ونفخت صدري طبعا كأني قد حققت انجازا


أولمبيا وحطمت الرقم القياسي http://www.g4z4.com/vb/images/smilies/Palestine.gif


لا تضحكوا ......... فهذا حال شباب هذه الايام


لكن ما هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟


الآن بدأت أستعيد تركيزي ....


و يا ليتني لم أستعده فقد صعقني هول ما رأيت ....


فهذا البيت عبارة عن كوخ قديم من جارة وطين يتمثل في غرفة


واحدة و حمام لا يجاوز المتر في متر وسقف البيت ( لوح زينجو )


وبابه الخشبي القديم فيه العديد من الحفر ...


فأرسلت نظري في أرجاء الغرفة اليتيمة فلم يرجع الي نظري إلا


بالحزن والأسى على هذه المرأة المسكينة


ما هذا البيت ؟؟ أين الغرف ؟؟؟ أين المطبخ و دورة المياه ؟؟؟ أين مكان الحمام ؟؟



وأخذ عقلي الباطن يقوم بمقارنة سريعة دون أن آمره بذلك


فأرض هذا المكان الغريب مفروشة بحصيرة وغرفتي مفروشة ( بالموكيت )


وفي زاوية الغرفة تقبع جرة غاز قديمة التم حولها إناءين للطبخ


يظهر عليهما أثر كثرة الاستعمال بيد أنهما نظيفين فهذه العجوز


على الرغم من أنها فقيرة إلا أنها مرتبة وتحافظ على نظافتها


وترتيبها على القدر الذي تسمح به ظروفها وكأسين باليين


قديمان من فخار وذلك المنظر يعبر مجازيا عن المطبخ المفقود الذي لا أراه


في ( الفيلا ) الفارهة التي أعيش فيها لأننا لدينا خادمة تأتيني


بالأكل لباب الغرفة وقت ما طلبت منها ذلك


و النافذة هي عبارة عن ثقب في الجدار المتهالك تحتها مباشرة


يوجد رف عليه جرة فخارية في بعض الماء ليبرده الهواء فليس لديها ثلاجة أو ( فريزر)


ماذا أقول عن بيتي الذي فيه ثلاث ثلاجات وفريزر ؟؟؟؟؟


الحمد لله على النعمة فإني أعيش حياة أحسد عليها فعلا


وعلى تلك الحصيرة توجد فرشتان .. فرشتا بجوار الحائط و عليهما غطاءان ووسادتان


يااااااالله ...... هل يعقل انه في القرن الواحد والعشرين في عصر النانوتكنولجي


يوجد أناس يعيشون على هذا المستوى من الفقر ...


لم أستطع إلا أن أقول بيني وبين نفسي ...


بئس التقدم و بئس الحضارة تلك التي لا ترحم ضعيفا ولا تعيل فقيرا ولا تغيث محتاجا


و لا حول ولا قوة إلا بالله


الآن ... و الآن فقط علمت سبب التوتر الذي كان على وجه العجوز عندما أردت مساعدتها


لان عزة نفسها لم ترد لي أن أرى فقر حالها .. ولم يكن بيتها هو


البيت الوحيد على هذا الحال ولكنه أفقر البيوت حالا في هذا الحي


كل هذه الأفكار تزاحمت في رأسي في ثواني معدودة وفرقت


اجتماعها العجوز بقولها :

اقعد يا بني ارتاح عالفرشة عبين ما أعملك كاسة شاي .... اقعد


أشفقت على حالها ولم أرد لها تعبا فقلت لها


أنا :

لالالا ... لازم اروح يا حجة اتاخرت عالدار


العجوز :

اشرب كاسة هالشاي يبني بعدين اتسهل .. كلها شوي وبتكون جاهزة


أنا :

معلش اعذريني مرة ان شاء الله


و طأطأت رأسها بحزن وقالت :

آآآآه ... فهمت ..... معلش يا بني احنا مش قد المقام


تلك الكلمة مزقت قلبي أشلاء وبعثرت أجزاءه تمنيت ان الارض


ابتلعتني ولم أسمع هذه الكلمة منها هي بالذات


فقلت مطيبا خاطرها :


له يا حجة عيب ... ما تقولي زي هيك ... وهي قعدة عشان


ما تحطيش في بالك هالكلام .. وهااااا


وجلست على الفرشة ...


فتهلل وجهها فرحا و أسرعت قائلة :


قومي يا وداد بسرعة جيبي السكر بسرعة من عند أم محمود


هذا بالضبط من خشيت منه نظرا لحالة المنزل ولم أرده أن يحدث


ودادا وهي تغادر البيت مسرعة : حاضر يا ماما

..........


هههههههههههههههههههههههههه


كم هي نشيطة هذه الــوداد


لكن ما هذه الفرشة القاسية ؟؟؟؟؟؟ ان فيها ( زنبركات) كثيرة


الحجة :

أهلا وسهلا فيك يا بني نورت الدار


أنا :

الدار منورة بصحابها يا حجة .... بس يا في فبالي كم سؤال


هيك يعني يا حجة اذا ما فيها مدايقة واذا دايقوكي اعتبريني ما


سألتش وانسيهم ... عادي يعني براحتك جاوبي عليهن طيب ؟؟


الحجة :

اسأل يبني ... وان شاء الله ما بكون في إحراج


تبسمت وقلت بصوت هادئ :


أنتي يا حجة مالكيش أولاد شباب يساعدوكي ؟؟؟


و وين زوجك ؟؟؟؟


فتغير لون وجهها و أشاحت بنظرها عني وصمتت وطال صمتها


فعلمت أنما صمتها هو صمت محرج قد فوجئ بالسؤال وليس صمت مفكر يرتب أفكاره


فأسرعت قائلا :


اذا فيها تقلة ما تجاوبي يا حجة عادي ...


واسمحيلي على تدخلي وازعاجي .. أنا ما سألتك إلا لفضول


عندي ... بس مش أكتر .. ما تحطيش في بالك شغلات تانية ...


طيب يا خالتي ؟؟؟


وأردت أن اغير الموضوع فقلت :


وين دار أم محمود ؟؟؟ هي بعيدة ؟؟؟


لم أكد أنهي سؤالي حتى دخلت وداد تحمل كيسا أزرق شفافا صغير


فيه بعض السكر يكفي لكأس شاي واحد فقط وهي تعطي الكيس


لامها :


يماما خالتي أم محمود بتسلم عليكي وبتقلك اللي بيزيد من السكر بترجعيلها اياه وما ترميش الكيس


فابتسمت العجوز ابتسامة صفراء اذا لم ينبغي لوداد أن تقول هذا


الكلام أمامي حتى لا يشعر الضيف بأنه ثقيل على أهل البيت


و تلك أم محمود البخيلة أعارت جارتها بعض السكر لتبيض وجهها


أمام ضيفها الشاب المترف و المرفه في نظرهم والذي سمعت به كل الحارة



... لكن ما السر الذي تخفيه هذه المرأة وأين زوجها و أولادها إن كان لها أولاد ؟؟؟


وأين هم ؟؟؟ وكيف يتركون أمهم هكذا ؟؟؟؟ وكيف يسمح لهم والدهم بذلك ؟؟؟؟


أين النخوة والشهامة العربية ؟؟ أهكذا يفعلون في من ربتهم سنينا و ضحت لأجلهم بالغالي والنفيس ؟؟

الروك
09 - 02 - 09, 02:49 PM
الجزء الثالث





وأنا أشرب كاس الشاي رن هاتفي النقال




اخوي أحمد



يتصل بك . . .




لابد أن اجيب و أطمئنه حتى لا يزدادو قلقا خاصة أمي




كلمته بادئا بــ : الو السلام عليكم




أحمد :




وينك يا زلمة إلي من الصبح بتصل عليك وبقلي خارج




مجال التغطية او مغلق .......... وينك انته لحين ؟؟؟؟




التغطية في هذا المكان ضعيفة جدا ً وحتى لا أطيل على اخي قلت :




أنا ........ اااااااه ......... أنا هيني جاي




ابو ربع ساعة بكون في الدار قول لامي ما تستنانيش عالاكل



طيب ؟؟




أحمد : ليش صوتك بقطع أنت وين بالضبط فهمني ؟؟؟




أنا : بس أجي بقلك ....... المهم أنت سمعتني




أحمد :




آه آه سمعتك طب تتأخرش ...وأمي بتقول بدها تستناك




أنا :




خليها توكل عدني جاي بطولش




يلا سلام




أحمد: سلام




أكملت كاس الشاي بسرعة وقلت للعجوز وانا أنهض :




يسلمو ايديكي يا خالتي على كاسة الشاي




العجوز : الله يسلمك يابني صحه وهنا




وهنا نظرت مبتسما لوداد وقلت :




يسلمو ايديكي يا وداد عالسكرات




بس بتعرفي انو السكر طلع ....




طلع ..... شسمو

الروك
09 - 02 - 09, 02:49 PM
http://www.g4z4.com/vb/images/icons/icon1.gif

فتوجم وجها خجلا لأنها لم تفهم عيب السكر




فتابعت قائلا :




السكر طلع حلو .... شكراً




فتبسمت بصمت حتى بدت أسنانها البيضاء كاللؤلؤ وكادت أن



تضحك




ولكنها ما تعلمون خجولة ... وأنا لازلت أنظر إليها انتظر جوابا




فقالت لها العجوز : قولي عفوا .... اللي عملتو معانا اكر واكتر




وداد : عفوا ...




واستحت أن تم الباقي




يا الهي...




إن خجل هذه الفتاة لو لم أره بعيني لما صدقته




أي خجل ذاك الذي يقطر منها كالندى خاصة عندما تتبسم




كم هي جميلة وداد بمعناها وضحكتها الخجولة




وتلك البراءة في ذلك الوجه الحنون




وانأ خارج من المنزل قلت مودعاً :




مع السلامة يا حجة




وقلت مداعبا وداد كمداعبة الأطفال :

_______________________________
_______________________________

الروك
09 - 02 - 09, 02:50 PM
ديري بالك على ماما يا وداد طيب ؟؟




وداد بهدوء شديد وصوت منخفض :




حاضر ......




أنا : يلا سلام عليكم




خرجت وأخذت حقيبة دفاتري مسرعا في ممرات الحارة




وما إن خرجت من الحي الشعبي حتى بدأت بالهرولة وأنا انظر




للساعة خوف التأخر على أمي التي تغلي نارا الآن .. متأكد من



ذلك




وقبل أن أصل للبيت بأمتار قليلة توقفت عن الهرولة وبدأت



بالمشي حتى يختفي لهاثي قبل أن أصل إلى البيت




وفكرت في حجة تأخير




لأني لا أريد أن اخبرهم عن ما حصل معي اليوم




فتحت الباب وما أن فتحته حتى ركضت علي أختي لمياء




ذات ال 11 عشرة سنة واحتضنتني قائلة :




بلالالالالالالالالالالالال .... ليش تأخرت ؟؟؟




أحمد :



هاااااا ..... هي شرف الباشا




أمي :



وين كنت ؟؟؟؟؟؟؟ وليش تاخرت لهالحين




لمياء :



قلقنا عليك ... واستنيتك عالغدا بس انت تاخرت



فأكلت لاني كنت جوعانة




أنا :



صحة وهنا على قلبك يا حبيبتي



... التكسي بنشر وتأخرنا عبين ما ركبنا لو السبير




أمي :



طب وليش ما اتصلت وما رديت على اخوك اول مرة ... أنا




لازم أكلم أبوك عشان توخد ليسن ويشتريلك سيارة أما هيك أنا



ما بنفعني ... هيك خليتني قاعدة على أعصابي




أنا :



ليش قاعدة على أعصابك؟؟



مافي عنا كراسي



أمي : ولاه....




أنا "ضاحكا" :



طيب طيب .. خلص أنا أسف ... بس إيش أعملك... هاي اللي صار




أمي بنكد :



الحق السواق



أنا:



أيوووووه ......هو كل الحق عالسواق عليكي لمبة




أمي :



طب بسرعة يلا على الطاولة قبل ما الأكل يبرد قلت وأنا



أصعد درج غرفتي :



الحمد لله أكلت سندويش في الجامعة مش جعان كتير




أمي :



يابني شو بعمل السندويش




هو السندويش بعمل اشي؟؟




أنا :



يا ماما خلص ماليش نفس بدي أنام وبس أصحي بأكل




أمي :



أأأخ .... طيب حر.... أعمل اللي بدك اياه يا بلال أنا عملت اللي علي .... يا ميري ...



ميري بلكنتها الهندية :



yesمادام




أمي :



ودي الاكل عالمطبخبلال بدوش يوكل



ميري :



ليس ماما إيس في بلال ؟؟




أمي:



مافي شي بس بدو ينام بس يصحى بوكل




ميري :



بلال دايما يزي يوكل هنا ليس اليوم ما في




أمي من القهر قالت :



افتحي معي تحقيق يا ست ميري أحسن ..




وأنتي إيش الك فيه هو حر




أتت أنتي لمياء على صوت ميري وأمي قائلة:




شو؟؟... وينو بلال ليش ما أكل




أمي بعصبية :



ييييييييييييييه يا لمياء .......... تستلمنيش انتي وميري اليوم ....




طلعتولي روحي ..... مش بكفي القلق اللي عملي اياه اخوكي





وانا قابع في غرفتي على سريري لم انم بعد أفكر فيما حدث معي



اليوم ........




أفكر في كل شئ خاصة وداد




تلك الضحكة وذلك الخجل .... لم أرهما من قبل




أعجبتني أخلاق تلك الفتاة




وأنا على ذلك طرق أخي احمد الباب ....




أنا :




مين ؟؟؟؟؟؟




فتح أخي احمد الباب دون أن أقول ادخل




وجلس على سريري وقال وهو يضحك :




ما شفتش اخر نهفات امي وميري .....




واخبرني بما حدث بين أمي وميري وقهقهت ضاحكا ً




وقلت :




إذا في حدا حيجنن أمي في الدنيا فهي ميري




فضحك أخي احمد وقال :




وأنت إذا في حدا في الدنيا راح يجننك




فهي أمي من قلقها عليك




فضحكنا سويا ً ....... وسكت احمد هنيهة ثم قال :




بس أنت




قلي ....... أنا اليوم اتصلت عليك اكتر من مرة ويعطيني خارج




مجال التغطية أو مغلق ..... أنت اليوم وين كنت بالضبط ؟؟؟؟؟





أحس أخي احمد أن هناك شيئا ً غريب حدث معي اليوم ولم يصدق




رواية العطب الذي أصاب عجل سيارة الأجرة




فقلت:

_______________________________

الروك
09 - 02 - 09, 02:51 PM
أحمد ...... بدي أنام





احمد :




احكيلي بعجين نام.......هالحين يعني طب عليك النوم فجأة





أنا :



انا بدي انام من الاول وحضرتك ازعجتني ....... روووح




حل الواجب تاع المدرسة يا مسكين ... بلاش الاستاذ يضربك



بكرة




وضحكت متهكما ضحكة ملئها السخرية والمزاح :



هع هع هع هع




أحمد :



تمسخر تمسخر ..... راح يجي يوم واخش الجامعة ان



شاء الله



أنا :



طيب بس شد حيلك في اللي انت فيه في الاول ........




يلالالالالا ...... ادحل هالحين خليني انام




غادر احمد مغلقا ً الباب وراءه و أنا لازلت أرى طيف وداد امام



عيني ...




ترى ماذا تفعل وداد الآن ؟؟؟




هل تفكر بي كما أفكر بها ؟؟؟؟؟ أم تلعب مع الأطفال في حيها



؟؟؟




و ماذا لم ترضى أمها أن تجيب على أسئلتي ما السر الذي تخفيه



؟؟؟؟؟؟




لابد من زيارة أخرى لاكتشف فيها الحقيقة ...




فهؤلاء الناس يهون عليهم موتهم ولا تخدش كرامتهم بنظرة ..




لذلك يجب أن اذهب غدا ً لأطمئن عليها وأحاول أن أساعدها دون



أن تشعر لكن كيف ؟؟؟؟

منقول ويتبع

الروك
09 - 02 - 09, 03:00 PM
الجزء الرابع





طفلتي وداد





يوم جديد وصباح جديد استقبلته بشوق للحياة وشوق لما سوف أفعله اليوم ....



استيقظت فوجدت الاسرة كالعادة مجتمعين على الفطور



أمي أبي أحمد ولمياء بعينين منتفختين من النوم




سلمت متثائبا ً :



السلام عليكم .... صباح الخير جميعا



ابي :



صباح الخير



أمي :



صباح الخيريا حبيبي



أحمد نظر الي نظرة غريبة ثم شرب بعض الشاي




لمياء :



اهلا يا حبي تعال اقعد جنبي ...... هيني وسعتلك مكان



جلست بجوار اختي الحبية لمياء



يالله كم تعشقني هذه الفتاة انها مغرمة بي لابعد الحدود بصراحة ... لا يحبني احد في الدنيا مثلما تحبني لمياء


و هناك مقولة تقول :
" كل فتاة بأبيها معجبة "
لكن الوضع عندنا في البيت مختلف لاني ابي غائب في
عمله اغلب الوقت كباقي الاباء
والحال عندنا في البيت " كل فتاة بأخيها معجبة "
لمست ذلك بصدق في أخواتي و أخي وأحمد ربي
دوما ً على ذلك
فمع أني الابن الاكبر الا اني الاكثر دلالاً في البيت كله
والمفضل عند أمي وعند أخواتي وطبعا ً أخي أحمد
فأنا أخوه الاكبر الذي يلجأ إليه في مشاكله الصعبة
خاصة مشاكله العاطفية .....

الروك
09 - 02 - 09, 03:01 PM
دعوني أكمل فطوري وبعدها أكمل لكم الحكاية




.



.



.



.



.



.



.




ها قد عدنا




ونحن على مائدة الفطور قال لي أبي :




أمك كلمتني بخصوص الليسن ... أنا ما عندي مانع بالعكس




بتريحني في أمور كتير وبتخفف عني عبئ أنا كنت بدي أأجل




الموضوع لاجازة الصيف عشان ما تعطل جامعتك




أما اذا بتقدر توفق بين الجامعة ولسواقة روح سجل في مدرسة السواقة




بس مش تضلك طاشش فيها انت وصحابك طول اليوم وما نطولش منك اشي




ثم قام بعد أن شرب كاس ( النسكافيه ) قائلا :




فكر في الموضوع ورد علي خبر المسا




قلت له بدون تردد :




وليش للمسا ....... من هالحين بقلك



أنا بقدر أوفق بين الاتنين





أبي :




انت متاكد ؟؟؟؟؟؟؟



بديش نتيجتك تطلع زي نتيجة الفصل الماضي




أمي :




لالا ... ما تخافش ان شاء بيعجبك هالفصل ويشد حيلو





أنقذتني امي بكلامها وقلت بيني وبين نفسي :




بس اخد الليسن مش حتشوفو وجهي في البيت



بدي أطلع زهق التوجيهي كلو برا مع الشلة





أبي :




طيب ..... اذا هيك بسجلك في مدرسة السواقة



عند أبو زكي




أنا :




مين ابو زكي ؟؟؟؟؟؟




أبي :




مدير مدرسة السواقة .... بعرفو من زمان من ايام الجامعة




ثم نظر أبي لساعته وقال : يلا انا لازم اروح .. بلاش أتأخر على الشغل




بدكو شي اجيبو معي وانا جاي




أمي :




سلامتك




أبي :




الله يسلمك




ثم مضى أبي مغادرا ً




أنهيت كاس النسكافيه الصباحي في ( المج ) الاحمر الذي




يرافقني دائماً في رحلاتي مع الاصدقاء على البر في الشتاء والبحر في المساء حينما نوقد النار ونجتمع حولها أنا وأصحابي




نتبادل احايث السمر ونتبارز بأبيات الشعر ..




كم هي جميلة تلك السهرات ...




قمت من مكاني بجوار أختي الحبيبة لمياء صاعدا ً لغرفتي لأحمل حقيبتي وأذهب للجامعة




أمي :




وين يا حج ؟؟




لمياء :




خليك جنبي عبين ما أخلص فطوري





أنأ :




*مرة تانية يا عسل .... بدي اروح عالجامعة حاب




اروح بدري شوي ..... بدك مني شي يا ماما قبل ما



أطلع




أمي :




سلامتك




أنا :




الله يسلمك ... كلي بسرعة يا لمياء بلاش يروح باص المدرسة عليكي ..


بس يصير معي ليسن تأخري قد


ما بدك ..


بوصلك بس هالحين استعجليلك شوي عشان ما يبهدلنكيش الابلات في المدرسة اليوم ...


طيب ؟؟ ..


يلا سلام عليكم




أمي :




مع السلامة




لمياء :




باي يا حبي تتأخرش اليوم طيب




أنا :



أيووووووووووووووووة ..... ذكرتيني يا مسخوطة يا لمياء



أنا اليوم بدي أدرس في الجامعة مع صحابي وراح أتأخر



محدش يستناني لاني راح ارجع بعد المغرب



يلاسلام لازم اروح






وغادرت مسرعا .



الجامعة عندي مكان للتسلية اكثر منها مكانا ً للتعلم في الجامعة



وجدت الشلة مجتمعة في مكانها المعتاد تحت شجرة كبيرة



يستظلون بظلها ونجتمع تحتها قبل دقائق من بدء المحاضرة سلمت



ولامست أيديهم الواحدة تلو الاخرى كما يصافح المصارعين



جماهيرهم .. وبدت عليهم الابتسامة عندما رأوني ... طبعاً لان بلال



هو الشاب الاكثر شعبية في العالم ...



بلال في الجامعة كـ ( باراك أوباما ) في أمريكا



ملاحظة مهمة : لست مغرورا ً



ياسر :



كيفك يا بلبل



أنا :

الحمد لله بخير .. أنتو شو أخباركو ؟



مصعب :

هينا عايشين .. بطنقش



أنا :

وانت ايش اخبارك يا حج زياد ؟



زياد :

داحل في هالعيشة الزفت



فضحك الجميع الا أنا



أنا :

ليش يا زياد



يوسف :

تبسم قائلا ً اااااخ .. لو كنت معنا مبارح



أنا و ياسر غلبنالك زياد ومصعب في الطرنيب غلب .. زياد قفل بعديه ... بطل يفهم



وياسر ذلو لزياد بالغلب .. لانو كان في تحدي وتار قديم بينهم



مخو صار خارج مجال التغطية




فضحكت بصوت عال لفت انتباه المارين بجوارنا



و تهكمت على زياد قائلا ً:



وعامل حالك أبو الطرنيب وانك زعيم اللعبة ويغلبوك يوسف وياسر



يا زلمة رووح .. علي ما علي شغلتك فارطة



... خلص معلش يا يوسف تزعلش تعال عندي بعلمك كيف تلعب وتروح تغلبهم



أجابني زياد متأففا ً :



الحق مش عليك الحق على الزمن اللي خلى أشكالك يحكو على معلمين الطرنيب



بس ايش اقول ؟؟؟ لكل جواد كبوة ولكل عالم هفوة



ولكل منبه جوال غفوة



فضحكنا وقلت له :

عشان هيك بتتأخركل يوم كل ما يرن بتحطو غفوة .... اااااااااااااااه

الروك
09 - 02 - 09, 03:02 PM
اعذروني فقد نسيت ان اعرفكم على ( الشلة )





زياد شاب عصبي نوعاما لذلك نستمتع في إثارة غضبه كي




نضحك ونحبه جميعا ً لانه ( نهفة )






مصعب شاب هادئ طيب يهتم بألعاب





( البليستيشن والكمبيوتر) و يكاد أن يكون ملم بجميع الالعاب





لان لديه مكتبة خاصة للـ ( سيديات ) الالعاب القديمة والجديدة





أما يوسف فهو شاب ( تبع حركات قرعة وطشات وطلعات ) و هو




من ينظم رحلاتنا إلى البر و إلى البحر




أظنه اكتسب هذه الصفة من كثرة سفره مع والده فوالده يسافر




كثيرا ً بحكم طبيعة عمله ويحب السفر و السياحة أيضا ً وعلاقته




مع والده علاقة متفتحة جداً حيث أنهما يتكلمان في العديد من




المواضيع الشخصية




ولو كان في مجموعنا عضو سادس




استطيع ان اقول لكم ان ابا يوسف هو العضو السادس




أما ياسر فهو صديقي العزيز الذي اشاطره مشاكلي ويشاطرني




مشاكله وتعجبني طباعه لانه هادئ و خفيف الظل و شخصيته




مرحة وحالمة بعض الشئ فطباعنا تتفق في كثير من الامور و




نترافق دائماً في قضاء حاجاتنا ونتسوق مع بعضنا البعض و لا




نتحاسب في النقود ما يوجد في جيبي فهو في جيبه والعكس




والتكلفة بيننا مرفوعة




فجأة قال ياسر :




هي التركتور .. أجا




أنا :




يلا خلينا نخش قبل ما سكر الباب .. لانوا ذا سكر الباب ....... انسى غرامك ...... ابن الرئيس بدخلش .... يلا

ثم تركتهم الى بيت العجوز وقبل ان اذهب قلت لهم :

دربو زياد شوي عشان لما ... اجي اغلبو

فابتسموا ثم افترفنا

مضيت مباشرة ال بيت العجوز لاطمئن عليها

وانا في الطريق قبل أمتار من بيت العجوز رأيت شابا ً يخرج

من بيتها غاضبا ً وقد كان ضخم الجثة عريض الجسم قوي

البنية .... اصطدم بكافي ومضى .. فالتفت لاعتذر منه على الرغم

من أنه هو من صدمني .. ولكن عندما التفت خلفي وجداه قد

مضى دون أن يلتفت لم أعره اهتماماً ثم مضيت لبيت العجوز

طرقت الباب ففتحت وداد ودخلت فوجدت العجوز تبكي

ووداد عابسة

سلمت بقلق : السلام عليكم








يـــــــتـــــــــــــــــــبــــــــــــــع

_______________________________
منقول:laughing at:

CRISTIANO RONALDO
10 - 02 - 09, 01:20 PM
قصة جميلة بس الالوان انا عنيا رااااااااااحت:laughing at:

الروك
12 - 02 - 09, 10:54 AM
مشكور يا كرستينو

الروك
12 - 02 - 09, 11:04 AM
طرقت الباب ففتحت وداد ودخلت فوجدت العجوز تبكي

ووداد عابسة

سلمت بقلق :

السلام عليكم










الجزء الخامس






العجوز بصوت باك وهي تمسح دموعها :




وعليكم السلام ... اهلا وسهلا تفضل



فدخلت وقلت :



خير ان شاء الله شو في يا خالتي ؟؟



ايش مالك وليش بتعيطي ومين هاد اللي كان طالع من



عندك من الدار ؟؟؟؟



وداد :



هاد اخوي وائل



أنا :



أخوكي ؟؟؟؟؟؟



انا لازم اعرف ايش قصتك من أولها لاخرها ..



لاني يا حاجة خايف عليكي وبعتبرك زي امي ..



فضفضي لي احكيلي يمكن اقدر اساعدك



ما كدت أن أنتهي من كلامي حتى انهمرت دموع



العجوز وجلست وداد على الفرشة وساد الصمت



المكان ..



ثم خرقت العجوز جدار الصمت قائلة :



أنا عندي 3



اولاد و بنتي الوحيدة وداد كنا عايشين في دار كويسة



احسن من هادي بكتير وكان راتب زوجي الله يرحمو



مكفي وموفي .. وكل شي منيح بفضل من الله ونعمة



لحد في يوم من الايام ابني الكبير اجا متأخر ع الدار


وابوه باقي منبه عالتاخير في الليل لان باقي




شايفه مع شباب خربانين ..



وائل ما سكتش ورفع





صوتو على ابوه لأول مرة و صار يزعق



ويشتم ..





فأبو طردوا من الدار وقال بيغيب يوم يومن



عند صحابو وبعدين بتعلم وببطل يتأخر



بس وائل غاب وطول .. اول يوم وتاني يوم واسبوع ....



ولسه ما اجاش قلت لابوه روح اسأل عالولد



ايش صايرلو ؟؟؟



سأل أبوه عنو وعرف انو قاعد مع الشباب



الخربانين



وبحشش معاهم كل ليلة وبسكروا ودايرين



عالملاهي والبارات



وأنا زوجي بقى عصبي الله يرحمه



رجع عالدار تعبان وضغطوا طالع



و يدوب يقدر يمشي وصالب طوله



جبنالو دكتور عالدار قال لازمو يرتاح



في السرير ...



ووائل لا اجا يشوف ابوه ولا طل علينا في الدار و لا قال تشوف



ايش بدهم اهلي ...



واخوانو الي



اصغر منو لما ابوهم مرض بطل في حد يحكمهم



وصاروا يطلعو ويخشوا و على كيفهم ويسهروا لاخر



الليل .. ويرفعوا صوتهم علي وطلعلهم حس في الدار



هييييييييييييييييه .. وتعلموا من اخوهم الكبير



ومرت الايام و ابوهم مرمي في السرير و انا ووداد



الله يرضى عليها دايرين بالنا عليه لحد ما بدا يتحسن



ويقدر يقعد في الصالة ويوم من الايام كانو هيثم و رائد



برا الدار ...



اجا وائل و هو سكران وبدو يوخد التلفزيون عشان يبيعوا



ويجيب مصاري يسكر فيهن قام ابوه شافو على هالمنظر



طلع ضغطوا و صار يزعق وقلو :



اطلع برا ... طلو ما انا في الدار ماكاش دخلة عليها بالمرة



ووائل ولا كأنو سامعو .. وأبرد ما عندو


وشال التلفزيون من الفيشة فقامله ابوه يهاوشو



قام وائل مد ايدو على ابوه وضربو



وطأطأت العجوز رأسها أرضا ً و أطرقت باكية وتابعت



قائلة :



فوقع ابوه على الاض



و لما وقع زوجي قعدت اصوت و ازعق والطم



و اجو الجيران على صوتي .. و وائل هرب.. واخدنا



ابوه عالمستشفى انا والجيران



ولما وصلنا قالولي الدكاترة عظم الله أجركم في الحج



مات بسكتة قلبية ...



هيييييييييييييه الله يرحمه ... و من بعد ما مات انسعروا



اولادي وصاروا زي الكلاب بينهشو بلحم بعض وتقاتلو



عالورتة وطردوني انا و وداد من الدار عشان يبيعوها


..



وائل شرى حصة رائد وهيثم وهم أخدوا المصاري



وهاجروا على كندا وانا لميت صيغتي ودهباتي وبعتهن



ثم قالت والدموع تنهمر منها كأمطار الشتاء :



وكتر الله خير الجيران ساعدوني و لمولي مصاري



وشرولي هالبيت



العجوز تبكي ودموعها تقاطع كلماتها و وداد الصغيرة

الروك
12 - 02 - 09, 11:06 AM
عابسة ... ولمحت عينها وقد اغرورقتا بدموع ٍ




تبنض ألما ً على تلك الفاجعة المأساوية ..




أما أنا ففي صدري نار غضب على أولادها




و في عيني دموع حزن عليها وعلى وداد تلك الطفلة




الخجولة التي لم تعش طفولتها وأرهقة برائتها كوابيس




الظلام وتصاريف الزمان




فقلت ودموعي في عيني كقطرات الندى :




وكيف عايشين يا حجة من وين بتصرفي؟؟




فأجابت بصوت هادئ ملؤه الرضى عن الله عز وجل :




الحمد لله .... هينا عايشين على الخياطة .. بجيب أواعي




من الناس وبيخيطهن ... والحمد لله مقضين حالنا




أنا بقهر :




وايش بدو الزفت وائل ؟؟




العجوز :




كان بدو اياني اتخلى عن حصتي وعن حصة




وداد في الدار بما نو انا الوصية عليها و إلا راح يرفع علي دعوة




اني خرفت بسموها ...




أنا :




دعوة تسفيه ؟؟؟




العجوز :




اه ... هي هادي .. وبدو يوخد ودادا مني




فبكت وداد مقطعة ما تبقى من شرايين كبدي بدمعاتها




توقفت مع نفسي لحظات أمام هذا السيل من الاسى الذي




تغشاني والفاجعة التي قد أسقطت صمود قلبي أمام المحن




فمضيت بجوارحي الى وداد لامسح عن خديها دموع الاسى




واحتضنتها لعلي أجمع أجزاء طفولة مكسورة ببعض من حنان




وقلت لها مطمئنا ً :





ما حدش راح يبعدك عن امك




ما بطلعشبإيدو اشي





فما ازدادت وداد الا بكاءً و أمسكت ذراعي بيديها




الصغيرتين قائلة :




أنا بديش اروح مع وائل .. الله يخليك




ما تخليه يوخدني .. بدي اضل مع ماما






قلت لها وقد تحطم وجداني :




ما تخافيش يا حبيبتي.... مش حخليه يمس شعرة منك




العجوز وهي تبكي بصوت حزين و ( بتتنهنه ) :




الله يلعن المصاري .. اللي بتخلي الاخوان يوكلو بعض




زي الوحوش ... أنا بديش حصتي في الدار ولا حصة




وداد خليه يوخدها ويغور .. بديش اشوف خلقته





أنا :




اسمعيني يا أمي أنا من اليوم ابنك اللي نا خلفتيهوش




بكل ما تحمله كلمة ابن من معنى




الك علي حق وواجب




فقالت و في حلقها غصة ألم من أولادها والحزن يطل من صوتها :




الله يرضى عليك يا خالتي




أنا :




قولي الله يرضى عليك يابني




فقالت وقد خالطت دموعها ابتسامة :




الله يرضى عليك يابني




فأمنت مباشرة على تلك الدعوة لانها أقرب أن يستجاب




لها لانها خرجت من قلب ٍٍٍ مظلوم بكلمات صادقة ونية




صافية لا يشوبها خبث أو مصلحة




فقلت :




يا أمي اتغديتي ولا لسه




فقالت :




سامحني يابني والله نسيت ٌلك ايش توكل ولاايش تشرب




فقلت بلهجة المعاتب :




مش اتفقنا اني ابنك .. وبعدين معاكي ؟؟؟




اذا كل شوي حتضلي تعملي معي زي هيك بزعل منك




أنا ما كنتش بجاملك ولا بطلب منك طلب ولا بمزح




لما قلت لك اني انا ابنك




أنا مش ضيف و هادي داري وبدي اتعلم الطبيخ عشان اريحك




ثم نهضت وألقيت نظرة سريعةعلى الجرة وما يجاورها




من اغراض المطبخ ثم غادرت المنزل قائلا ً :





شوي وبرجع




.



.



.



.



.



.




ثم دخلت البيت مسلما ً وحاملا ً بيدي بعض الاكياس




فقالت العجوز :




ايش هاد يابني ؟؟




فأجبتها :




شوية خضرة وسكر عشان أم محمود ما تحملناش جميلة في نتفة السكرات اللي بتبعتهن





فقالت العجوز :




والله ما الو داعي يابني ليش غلبت حالك ؟؟




فقلت :




هااااااااااااااااا ... وبعدين ؟؟ ايش قلنا ؟؟؟




شكلك ناوية تزعليني منك




العجوز :




لايابني الله لايجيب زعل




أنا :




طيب خليني اتصرف في بيتي براحتي




ثم قلت لوداد مبتسما ً :




وداد ..... بتعرفي تقطعي بندورة




وداد :




اه



وقفت الهجوز قائلة :
هات اقطعلك البندورات
أنا :
لالالالالالالا ......... انتي خليكي مكانك واقعدي و تريحي هالحين انا و وداد بنعمل كل شي
العجوز :
الله يسعدك ويخليك لاهلك ويحفظك لشبابك يابني
أنا :
امين يا رب ويخليني الك ولوداد يا رب .. امين
بدأت وداد بتقطيع الطماطم وأنا أششعلت النار ووضعت فوقها
المقلاة وبعض الزيت فيها
هل عرفتم ما انوي صنعه ؟؟؟؟؟؟؟؟
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
. أجل انها ( قلاية بندورة )
فهذا ما أجيد صنعه في الوقت الحاضر
أنا :
وداد ليش بتقطعي البندور بنعومة زي هيك ؟؟؟
خايفة تجرحي مشاعرها ؟؟؟؟ شدي ايدك شوي
فضحكت وداد من داخل قلبها
نعم ضحكت ....
ولاول مرة أراها تضحك ....
ضحكة بريئة ...
ضحكة نقية ...
ضحكة خالية من التصنع ...
وداد .....
أنتي ملكة بخجلك
ملكة ...
وبياض قلبك
ملكة ..
بصفاء روحك
ملكة ..
بنقاء معدنك الاصيل
وداد فعلا أنتي ملكة
يــــــــــــــــتــــــــــــــــــــبـــــــــــ ـــــــــــــــــع