المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزلزال .. الحلقة الخامسة عشر



سمو الامير
27 - 02 - 09, 12:46 AM
الزلزال
قصة بقلم د. أحمد مراد
الحلقة الخامسة عشر


http://img5.imageshack.us/img5/2853/zelzalol8.jpg


مثل كوب الماء الصافي الذي يقع فيه بقعة حبر أصبح من الصعب العودة للسابق ..

هكذا أصبح خالد ..

فبعد النقاء والصفاء والبساطة التي كان يظن أن الحياة تسير به ..

عاد مرة أخرى الى الأفكار تصارعه .. و المخاوف تتقلبه ..

مرة يرى بأن كل هذا التهديد لا قيمه له .. وأنه يجب عليه إخبار الشيخ لإيجاد المخرج له مما هو فيه ..

ومرة يرى بأن الشيخ الذي يطلب الشهادة له ولأبنائه حتما سيطالبه التضحية بأمه وأخواته في سبيل الحق .. وهذا هو الحق .. ولكنه لا يستطيع

اكتشف فجأة أنه لم يصل بعد الى درجة الايمان المطلوبة للثقة المطلقة بالله ..

فمن السهل عليه الصلاة والصيام والقيام .. كانت تلك عبادات يظنها هي كل الإيمان ..

ولكن اكتشف الآن بأن الايمان له ميادين شتى لاتنتهي .. منها ما هو فيه الآن

هو الآن يقبل أن يضحي بحياته لأجل شيخه وأمه وأخواته ..

ولكن لا يستطيع أن يضحي بحياتهم هم ..

فكر في الشبهات التي زرعها حسين برأسه ..

ووجدها منطقية جدا ..

نعم .. حركة بقوة حماس ووضعها ومبادئها .. حتما لن تسلم هذا الجندي

اذا الحل أن يتم انتزاعه ليقي القطاع كله مصارع السوء ولتنتهي تلك الحرب القائمة ..

ولكن هل حقا ستنتهي الحرب بتسليم الجندي وسيتوقف القصف والحصار ؟

اذا بهاتف من داخله يجيب قائلا

لقد خرج اليهود طواعية من غزة .. فما الذي سيعيدهم اليها مرة أخرى بعد انتزاع هذا الجندي منهم ؟

وهكذا ظل خالد قرابة أسبوعين ..

لحظ الشيخ شروده الدائم

وعدم تركيزه المعتاد منه .. وكذلك قلة حماسته التي لقيها في بدايته ..

فعلم بأنه قد بدء يحث الخطى نحو الفتور ..

وتلك آفة قد تعيده الى حيث بدأ

ولهذا ..

جلس معه جلسة خاصة ..

وبيد جراح ماهر للنفوس . . علم كيف يدخل اليه ..

وكيف يداوي كل ما به ..

وأعاده مرة أخرى لساحة اليقين بقدر الله عز وجل .. وأن كل ما نلقاه في حياتنا ما هي الا سطور قد خطت في اللوح المحفوظ

وأنه كلما اشتد البلاء .. فهذا دليل على رفعة المكانة

وعاد خالد لنهمة ولتحصيل العلم مرة أخرى بنفس حماسته السابقة

وقد وجد أنه من الأفضل له تناسي أمر حسين هذا إلى حين ..

فالأمر كله مؤجل حتى تنتهي التهدئة ..

ووقتها سيقرر ماذا يفعل ..

وانتهت التهدئة ..

بعد أن أصبح الحصار خانقا ..

بعد أن توقفت كل محولات غزة وأصبحت مراكز العناية الفائقة مهددة بموت كل من بها

بعد أن أصبحت غزة سجن محكم لا ثغرة واحدة للنفاذ منه

بعد أن تجاوز الصهاينة المدى بالقصف والقتل والحصار ..

وبهذا ..

فكما ذكر القرآن الكريم .. إنهم لا أيمان لهم ..

وانهالت الصواريخ على المغتصبات الصهيونية تدكها لتبث الرعب فيها وفي نفوس أهلها وحكوماتهم ..

لتذكرهم بأن المقاومة يدها قوية وتستطيع أن تنالهم في جحورهم ..

وخرجت الحكومة الصهيونية تهدد بحرب تقضي على المقاومة بشكل تام ونهائي من غزة

ووقفت ليفني في القاهرة وعلى شاشات الفضائيات لتعلنها قائلة .. (( نقول لحماس .. كفي .. تعني كفي .. ))

وفي نفس اليوم أكدت القاهرة بأنهم في طريقهم للوصول الى اتفاق تهدئة جديد لمدة ثلاثة أشهر ..

وفي اليوم التالي ..

كان عيدا لشرطة غزة ..

وتكريما لقادتها ..

واذا بالبركان يقذف حممه في مفاجأة غيرة متوقعة التوقيت ..

تم قصف جميع المباني الحكومية في توقيت واحد بآلاف الأطنان من المتفجرات

كان الهدف هو حصد أكبر عدد ممكن من قادة حماس

سواءا المتواجد منهم في احتفالية الشرطة .. أو القائمون بأعمالهم في المباني الحكومية

وأطلقوا عليه اسم ضربة الصدمة والرعب

واستشهد في هذا اليوم مائة وثمانون من رجال الشرطة

ولكن خيب الله رجائهم ..

فلم ينالوا من قائد واحد من قادة حماس ..

ورغم الخسارة الفادحة إلا أن الهدف من أول ضربة لم يتحقق ..

وتوالت الضربات وتعددت الأهداف .. وصوت الإنفجارات أصبح هو الخلفية الطبيعية لأي حوار يدور بين شخصين في غزة

كان خالد مذهولا مما يسمع ويرى وقد أصبح الزلزال الذي يعتريه ليس معنويا وفقط

فمع كل انفجار كان البيت يهتز به

قال لشيخه في حسرة وألم .. (( لم أتوقع أبدا أن تتفق مصر مع الصهاينة لضرب غزة .. أشعر بالعار لأن مصر خائنة بهذا الشكل .. ))

أشار الشيخ ووضع إصبعه على فمه إشارة لأن يصمت وقال له ..

.. (( لا تقل مصر خائنة أبدا .. مصر التي كرمها الله عز وجل وذكرها باسمها صراحة في القرآن الكريم خمس مرات .. وذكر سيناء وجبل الطور المتاخمين لنا خمس مرات أخرى باسمهم صراحة في القرآن الكريم .. هل من بلد آخر تم ذكره هكذا في قرآن يتلى الى أن تقوم الساعة على الجن والأنس جميعا ؟ .. هذا التكريم لا يأتي من فراغ أبدا .. ))

قال خالد في ثورة .. (( وما الذي فعلته الآن ؟؟ ))

قال الشيخ في هدوء .. (( مصر ليست الحكام وفقط يا ولدي .. فمصر هي التاريخ والأرض والشعب .. وهؤلاء معنا قلبا وقالبا ونحن خير من يعلم ذلك .. أما الحكام فمهما بقوا في كراسيهم فحتما هم الى زوال وسنة الله هي التغيير .. هل تعلم يا خالد .. أنا أرى بان الحقبة التي تمر بها مصر الآن من حكامها أشبه بفترة حكم المماليك .. فهم كانوا عبيدا ووصلوا للحكم .. فما كان منهم الا الفساد والبغي والظلم والجهل الذي أوقف مصر في مكانها ثلاثة أرباع القرن . أما المماليك الحاليين فهم عبيد لشهواتهم الدنيوية من سلطة ومال .. وسبحان الله فقد تناول في قرآنه علاقة الحاكم بالمحكوم في مصر فقط .. وذلك بذكر كل جوانب شخصية فرعون مع قومه .. ولهذا حينما تتحدث لا تقل عن الحكام أنهم مصر .. بل انتقد حكامها وابق في قلبك حبها وانتمائك لها .. فمن قُتل دون أرضه فهو شهيد .. ))

نظر خالد لشيخة نظرة إجلال وتقدير وقال له ..

.. (( كم أحبك شيخي الجليل .. الأمر معكوس .. فالمفترض أن تنقم أنت عليها وأدافع أنا عن بلدي .. ))

ربت الشيخ على كتف خالد وقال له .. (( من اليوم يا خالد يجب أن تفارقني .. وتذهب الى الميدان .. فأنا مستهدف ومنزلي هذا سيقصف في أي لحظة .. ))

نظر خالد الى شيخة برعب وقال له .. (( لا أستطيع مفارقتك فلنمت سويا .. ))

ضحك الشيخ وقال له .. (( أقدم على عمليتك الجهادية ونبقي سويا بالجنة إن شاء الله .. ))

قال له خالد ..(( اذن ما دام هذا البيت مستهدف فلتغادره .. ))

قال الشيخ بهدوء .. (( أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة .. ))

ونظر الشيخ الى أبنائه وقال لهم .. (( من يريد أن يستشهد معي يا أولاد .. ))

فرفع جميع الأولاد أصابعهم قائلين (( كلنا نريد الشهادة معك أبانا ولن نفارقك .. ))

دمعت عينا خالد وهو يرى هذا الموقف .. لم ير من قبل أناسا يستهينون بالموت بهذا الشكل .. الصبي فيهم فارس مقدام

ولهذا فقد استحقر نفسه وما كان يريده .. فمع درس عملي كهذا .. أصبح طلب الشهادة يسري في دمه هو أيضا

ولم يكن أمامه إلى أن ينصاع لطلب الشيخ ..



وبعد أربعة أيام من بداية الحرب

قُصف منزل الشيخ الجليل د. نزار ريان لينال الشهادة التي طلبها باخلاص هو وأبنائه ..

كان خالد بصحبة مجموعة مقاتلة في أحد الخنادق المؤمنة للحفاظ عليه واعداده للعملية والتخطيط الجيد لها

وما إن سمع باستشهاد الشيخ حتى انهار وبكي بكاءا حارا

كان الشيخ بالنسبة له هو أباه الحقيقي

وأصر على الذهاب فورا الى منزل الشيخ الذي تربي فيه معه

وهناك كان مشهد الدمار لا يطاق

فقد أطلق على المنزل ثلاثة صواريخ لتدكه على رأس من فيه

استشهد الشيخ وزوجاته وجميع أبنائه

كان خالد يساعد في استخراج الجثث من تحت الأنقاض وجسده يرتج في عنف ولايصدق ما يراه

هذه عائشة التي كانت تمازحه أصبحت لا تحرى جوابا على هزاته

وهذا عبد الرحمن الذي كان يتعمد اختطاف كسرات الخبز من أمامه لا يحرك ساكنا

وكذلك كل من لهم ذكريات خالدة في قلبه أصبحوا في عالم آخر لا يدري عنه شيئا

وتركوا له الجسد وفقط

وبعد الصلاة عليهم وتشييعهم في جنازة مهيبة لا مثيل لها .. فبالرغم من القصف المتعمد فيه اسقاط أكبر عدد من الضحايا

إلا أن أهل غزة خرجوا واحتشدو ليحملو شيخهم الجليل الى مثواه الذي تمناه في مقعد صدق عند مليك مقتدر

وبعد أن ودع خالد شيخه ..

لم يتركه الشيطان في حالته التي هو بها

اذا به يتمثل أمام ناظريه صور جثث وأشلاء أمه وأخواته ..

واذا به يفكر في كلمات حسين للمرة الأخيرة

ستكون حربا تأكل اليابس والأخضر

هو جندي يهودي حقير لا يتسحق أن تُزهق كل هذه الأرواح لأجله

فلتنقذ أهلك هنا وبالعريش بتنفيذ تلك العملية

وها هو قد صدق حسين في كل حرف قاله ..

أنها حرب إبادة

جاءت فيها اسرائيل بخيلها ورجلها ..

القصف الجوي

والبحري

وها قد بدأت الحرب البرية بجميع المدرعات والآليات وأحدث الأجهزة الاليكترونية

وأخيرا أعلنها له المقاتلون بأن لحظته قد حانت

وأن عرسه قد أعد

وأن الهدف الذي يسعون له مناسب الآن

فمعبر كرم أبو سالم يتم فتحه للأجانب لمغادرة غزة

وهو مصري ويعد من هؤلاء الأجانب وسيسمحون له بالدخول

وقف خالد أمام أبو عبيدة أحد القادة الميدانيين لكتائب القسام وقال له

.. (( لي طلب أخير قبل توديعي لكم وذهابي لعمليتي .. ))

نظر اليه أبو عبيدة متسائلا .. فأكمل خالد قائلا ..

.. (( هل يمكنني رؤية الجندي الصهيوني جلعاد شاليط ؟؟ ))

نظر اليه أبو عبيدة بعمق . . فأكمل خالد قائلا .. (( أعلم بأن مطلبي هذا غير منطقي وليس له ما يبرره .. ولكنني أطلبه لحاجة في نفسي .. وأعتقد بأن الثقة متوفرة وباقية بيننا .. فهل تسمح لي مع اتخاذ كل سبل الاحتياطات ؟ .. ))

فكر أبو عبيدة مليا ثم قال .. (( لك ما تطلب .. ))

وتم تغمية خالد واقتيادة عبر أنفاق متشابكة .. وأخيرا دخل مكانا رطبا لا يعلم أين هو .. وتم فك العصابة عن عينيه ..

ورآه أمامه بنظارته السميكة ..

نظر اليه جلعاد بعينين زائغتين ونطق بجملة عبرية لم يفهمها خالد ..

ولكن ما لفت انتباهه هي الساعة التي يرتديها في معصمه ..

فذهب اليه .. وكلما اقترب منه ارتعد جلعاد بقوة وهو يظن بأنه قادم للإنهاء عليه ..

وأمسك خالد بتلك الساعة وقلبها في يده ..

وأخيرا قال لأبو عبيدة ..

يمكنني المغادرة الآن ..

وعاد خالد إلى المقر الذي كان به ..

وتم إعداد الحزام الناسف له

وارتداه ووضعوا المفجر بيده فأخبرهم بأنه يريده بداخل جيب سترته

وتم تنسيقه له كما طلب

وخرج خالد الى مهمته ..




******


عند معبر كرم أبو سالم ..

وقف خالد في طابور طويل من الفارين من جحيم غزة ..

وعندما اقترب من جندي مال عليه وقال له أبلغ قائدك بأن 38 ب بالخارج

لم يفهم الجندي كلمة مما قال ونهره ليعيده الى حيث يقف ..

كان الواقف أمام خالد يظهر من عينيه الزرقاوين وشعره الأصفر بأنه أوروبي

فقال له خالد هل تتحدث العربية ؟

أومأ الرجل برأيه أن نعم

فقال له خالد أبلغ هذا الجندي أني أريد مقابلة رئيسه لأمر هام وشخصي

وفي حين كان يخبر الأوروبي الكلام للجندي أخرج خالد ورقة وكتب عليه كلمة 38ب وأعطاها له

أخذ الجندي الورقة وهو يتمعن بخالد مليا

ودخل الى مكتب قائده

وعاد بسرعة ليُظهر لخالد الكثير من التوقير والأهمية ..

واقتاد خالد الى مكتب قائده ..

وهناك قام القائد بنفسه ليستقبله على الباب

قال له خالد .. (( هل تتحدث العربية ؟؟ .. ))

ابتسم الرجل وقال .. (( نعم أتحدثها .. ))

قال خالد . (( هذا جيد كي نستطيع التفاهم .. اولا يدي اليمني التي بجيب سترتي بها المفجر للحزام الناسف الذي أرتديه ..

وفي أي لحظة يمكنني ضغطه للقضاء عليكم وكل من على هذا المعبر .. وحتى لو قتلني أحد القناصة برصاصة في الرأي من بُعد فهناك ما يسمى التخشب اللحظي ووقتها سأضغط على المفجر .. لذا يجب الاستماع لي جيدا ومطاوعتي في كل ما سأقول .. ))

نظر اليه الرجل بقلق وظهر الرعب على كل المتواجدين .. وقال لخالد .. (( ما هي مطالبك ؟ .. كنت أظن بأن الأمر كله تم الاتفاق عليه مسبقا .. ))

قال خالد في ثبات .. (( أولا .. فليحضر هذا الجندي كرسيا لي ظهره لهذا الباب وممنوع خروج أيا منكم .. ثانيا ممنوع منعا باتا إشعار من بالخارج بما يدور هنا .. ثالثا .. اطلب لي حسين أو أيا كان اسمه المسئول عن عمليتي وضع صوته على الهواء لنسمعه جميعا سويا .. ))

على الفور كان المقعد الذي جلس عليه خالد ووضع ساقا فوق الأخرى .. وظهر صوت حسين .. يرحب بخالد وهو يقول له . .

.. (( ألم أقل لك بان واضعي الخطة عباقرة وأنك ستكمل المهمة كما رُسمت لك ؟ .. ))

قال خالد في صرامة .. (( أولا يا حسين هل بعد تسلم الجندي والوصول اليه سنتنهي تلك الحرب ؟؟ .. ))

قال حسين .. (( بعد الوصول اليه فقد انتفي سببها أصلا .. وسيُعد هو النصر للحرب الذي نبحث عنه .. أخبرني هل دهنت المادة على شيء معدني بجواره ؟؟ ))

قال خالد بثقة .. (( الجندي يتم نقله بسرعة من موقع لآخر أيها العباقرة وبالتالي لو دهنت أي شيء بالحجرة فلن تجدوه بعد ساعات أو دقائق .. أما ساعته فحتما سترافقه أينما ذهب .. أليس كذلك ؟ ))

.. ضحك حسين وقال .. (( طبعا أيها العبقري .. أنت تستحق كل سنت في الملايين العشرة .. ))

قال خالد .. (( الآن أريد أن أسمع صوت أمي قبل تسليم الحزام وعلبة المعجون .. ))

قال حسين بقوة لك هذا ..

دقائق وكانت أمه معه على الهاتف ..

.. (( رحب خالد بامه وقال لها .. أحبك يا أمي أنت وكل أخواتي .. ومعذرة لما سيحدث لكم .. المفترض أن يصلك الآن رجل ليعيطك حقيبة مليئة بالملايين .. ستأخذيها وتذهبين الى المكان الذي أخبرتك به في المكالمة السابقة هل تذكريه ؟؟ ))

.. (( قالت أمه .. (( هل تقصد في .... ))

قاطعها خالد بقوة .. (( لا تنطقي به أبدا .. ))

غابت أمه قليلا ثم عادت وقالت له في تعجب .. (( لقد جاء الرجل فعلا .. ))

قال خالد .. (( رائع .. أعطيني هذا الرجل ولتنظري من الشرفة ولترى كم رجل معه بالسيارة التي بأسفل .. ))

حاور خالد الرجل وقال له .. (( لتخرج الملايين من الحقيبة وتفرزها جميعا أمام أمي وهي ستحملها في حقيبة أخرى خاصة بها .. ولتنادي رجالك من الأسفل فأريد محادثتهم .. ))

أجابه الرجل بأن طلبه مجاب ..

وقالت له أمه بأنهم ثلاثة فقال لها دعي الثلاثة يحاورونني لأسمع أصواتهم ..

وحاور خالد كلا منهم ..

وبعد أن اطمئن الى أن أمه تسلمت المال

ودعها هي وأخواته ..

وقال لقائد الرجال هناك

.. (( الآن سنبقي سوا لمدة ساعة على الهاتف

وكل ربع ساعة أسمع صوتكم أنتم الأربعة حتى أطمئن بانه لا أحد منكم يتتبع أمي وأخواتي .. ))

وافقوا على طلبة ..

بعد ربع الساعة قال للرجل أولا كي أطمئن بانك ما زلت بالمنزل في الحجرة التي على اليمين أسفل الوسادة ستجد شريط كاسيت لمطرب يدعي شعبان عبد الرحيم

ضعه بالمسجل لأتأكد من ذلك ..

نفذ الرجل له مطلبه ..

وكل ربع ساعة كان يدله خالد على مكان جديد لشريط آخر ويسمع أصواتهم جميعا بعد سماع الشريط

وأخيرا وبعد أن اطمان بان امه حتما قد ابتعدت تماما بلا مراقبة

قال له حسين .. (( هل وثقت الآن بأن كل مطالبك مجابة ؟؟ .. وأنك و أهلك بامان وأننا لا نخدعك .. ))

ضحك خالد وقال .. (( بالرغم من أن هذا عجيب جدا بالنسبة لكم .. ولكن هذا قد حدث .. والآن .. اليكم هديتي .. ))



يتبع
الحلقة القادمة .. الحلقة الأخيرة باذن الله

احمد 20
11 - 04 - 09, 04:12 PM
جزاك الله كل خير
جارى المتابعة