ابن القيم
09 - 04 - 09, 05:07 PM
السلام عليكم
أتمني أن نستغل منتدي التنمية البشرية في نقل الاستشارات النفسية والاجتماعية فهي أحد فروع التمنية البشرية...وأتمني أن يصبح هناك منتدي فرعي للاستشارات فقط في المستقبل بإذن الله
وسأشارك بهذه الاستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أنا فتاة سني 18 سنة طالبة في إحدى كليات القمة ، تعرفت على زميل لي في الكلية في نفس سني وأصبحنا أصدقاء وذلك في السنة الأولى من الكلية أعجبت به وبشخصيته وثقافته ولكن شعرت أنه لا يوجد إعجاب من ناحيته بل وشعرت أنه يكرهني ، فابتعدت عنه وأصبح لي أصدقائي وهو له أصدقائه وتقريبا انعدم الحديث بيننا،
وبعد مرور مدة لاحظت أنه ينظر لي كثيراً ويراقبني فتجاهلت الموضوع تماماً مع العلم أن أصدقائي لا يحبونه.. المهم بدأت السنة الثانية في الكلية ، ومازال ينظر لي كثيراً حتى أنه أصبح يفتعل المواقف ليتكلم معي وعند مل يحدث الموقف أجده لا يتكلم بل يوجه حديث إلى صديقتي وهو أساساً يخصني أنا فمثلا كنت أتحدث مع صديقة لي ومعي صديقه أخرى صامتة فقال لها"بطلي كلام بقى"وأنا التي تتحدث ..بل ولاحظت أن جميعاً أصدقائه يراقبونني بطريقه مستفزة أكلم من وأجلس مع من ، سيدتي طريقته هذه لفتت نظري مرة أخرى له، هل هو يحبني أم لا ؟
جميع أصدقائي يقولون لي انه يحبني لكنني لا أصدق ، لقد استيقظ إعجابي به مره أخرى لكنني أتردد فأنا عندما أراه لا استطيع أن أنطق حرفا واحدا وأكابر أن أتحدث إليه والعند يتملكني .... أجيبيني بالله عليك هل هو يحبني أم لا وذا كان يحبني ماذا أفعل لكي يصارحني بحبه.
نورا . أ / مصر
الاجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، أهلاً بك يا نورا قصتك تتكرر كثيراً ، بنفس ملامحها ومفرداتها ، وهي تشبه إلي حد كبير كل القصص التي تحدث لكافة بنات الجامعة ، النظرات التي بلا كلمات وتوهم الحب والانشغال بالآخر ، وهي أمور كلها ناتجة عن الانتقال من مرحلة المدرسة الثانوية بضيق عالمها وقلة خبراتها إلي الحياة الجامعية الرحبة الواسعة في كل شيء حيث الحرية والانطلاق والحب والانشغال بالجنس الآخر ، وهي أمور غالباً ما تشغل بال كل المستجدين علي الحياة الجامعية ، فيبدءون في التعرف علي الجنس الآخر وتبدأ الفتاة بملاحظة زملائها الآخرين ويبدأ الفتي بتفحص الفتيات من حوله ، ومحاولة لفت الأنظار إليه ، وهي مرحلة مليئة بالتصنع والتكلف والتمثيل ، وفي هذه المرحلة وبالرغم من وضوح الحقائق أمامنا إلا أننا نقنع بالأوهام ونكذب علي أنفسنا متوهمين أنه الحب .
المهم أن ما أود أن أقوله لك هو أن الأمر طالما لم يتعدي النظرات فهو بالتأكيد مجرد وهم وتسالي ويجب ألا يشغل بالك ، فالفتاة العاقلة هي من تتجنب كل تلك المهاترات ، وإن كان حباً فلن يطول الوقت حتى يقوم بأية خطوة إيجابية ليثبت أنه جاد فيما يفعله وإن لم يكن كذلك فسترين أن الموضوع انتهي من تلقاء نفسه ولم يعد له وجود ، فهي شيمة كل الشباب وكل الفتيات في هذه المرحلة ، المهم ألا تشغلي بالك بكل ذلك لأنها في الغالب حالات عارضة يمر بها الكثيرين فيتوهمون أنهم وقعوا في الحب ثم يكتشفوا بعد مضي الوقت أنه أبداً لم يكن حباً ، بل كان لعب عيال ، فيجب أن تعتبرينها فقط مجرد أمور أتفه وأقل من أن تشغل بال فتاة جامعية مثلك تخطو أولي خطواتها نحو مرحلة جديدة من حياتها .
حبيبتي انتبهي إلي أن كل ذلك ليس حباً ولن يكون،لأن الحب ليس مجرد نظرات مجردة خالية من المعني ، ولا تشغلي نفسك إلا بما ينفعك أو يفيدك وانسي أمر هذه النظرات تماماً ، لا أريد أن أقول لك إنك تعيشين في الوهم والخيال ،لأن ما تشعرين به ليس له ظل من الواقع بل هو و تجعلي الخيال يطغي علي الحقيقة و يشوش أفكارك التي يجب أن تتجه نحو أشياء أخري أكثر نفعاً و أكثر فائدة ، خاصة وأنك لا تعرفين هذا الشخص المعرفة الكاملة فهو فقط مجرد زميل دراسة ، و حتى الكلام مقطوع بينكما وهو أبسط وسائل التعارف بين البشر ، وقصة الحب من أول نظرة باتت قديمة قدم قصص الحب التاريخية ، وقد انتهت بانتهاء عصور الرومانسية الفياضة الحالمة ، فلم يعد هناك حب من أول نظرة بل هناك الحب القائم علي التوافق التام والاحترام المتبادل والمعرفة التامة كل طرف للآخر ظروفه ومستقبله وأهله وعائلته ونشأته وأفكاره وتوجهاته ،إلي آخر كل هذه الأمور التي تؤسس للحب الصادق والحقيقي القادر علي الصمود والمواجهة لأن جذوره القوية ضاربة في العمق كالشجرة الراسخة الراسية الضاربة بجذورها في أعماق الأرض فلا تقدر العواصف والأنواء علي اقتلاعها .
قد تقولين إنها مجرد نظرات إعجاب وقد يتطور الإعجاب إلي حب ، وأقول لك وقد يتوقف عند الإعجاب دون أن يتجاوزه أو يتخطاه ، وقد يزول الإعجاب مع مرور الزمن و وجود عوامل كثيرة تؤثر فينا وتشغلنا عن مجرد نظرات ، فتمهلي ولا تندفعي في مشاعرك فتفاجئين بنفسك تحبين وهماً أو غارقة في الحب من طرف واحد وهي حالة لا أرضاها لك ولا أرضاها لأحد فالحب إن لم يكن عطاءً متبادل ومشاعر تسري بين طرفين فلا معني لوجوده لأنك في هذه الحالة تكونين كمن يبذر البذور في أرض بور وهي أبداً لن تنتج ثماراً ، أنا الآن أدعوك لطرد هذه الأفكار من رأسك واستبدالها بأفكار أكثر فائدة وأكثر إيجابية وأكثر جدوى بدلاً من أن تضيعي وقتك وجهدك في أمر مع الأيام قد يصبح لا شيء وقد تنساه الذاكرة تماماً ويصبح مجرد ذكري ساذجة لأيام كانت جميلة ،
حبيبتي استجمعي شجاعتك وقوتك وانسي أمر هذا الشاب وانسي هذه النظرات تماماً ولا تفكري فيها وتشتتي ذهنك فيما لا ينفعك .
أتمني أن نستغل منتدي التنمية البشرية في نقل الاستشارات النفسية والاجتماعية فهي أحد فروع التمنية البشرية...وأتمني أن يصبح هناك منتدي فرعي للاستشارات فقط في المستقبل بإذن الله
وسأشارك بهذه الاستشارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... أنا فتاة سني 18 سنة طالبة في إحدى كليات القمة ، تعرفت على زميل لي في الكلية في نفس سني وأصبحنا أصدقاء وذلك في السنة الأولى من الكلية أعجبت به وبشخصيته وثقافته ولكن شعرت أنه لا يوجد إعجاب من ناحيته بل وشعرت أنه يكرهني ، فابتعدت عنه وأصبح لي أصدقائي وهو له أصدقائه وتقريبا انعدم الحديث بيننا،
وبعد مرور مدة لاحظت أنه ينظر لي كثيراً ويراقبني فتجاهلت الموضوع تماماً مع العلم أن أصدقائي لا يحبونه.. المهم بدأت السنة الثانية في الكلية ، ومازال ينظر لي كثيراً حتى أنه أصبح يفتعل المواقف ليتكلم معي وعند مل يحدث الموقف أجده لا يتكلم بل يوجه حديث إلى صديقتي وهو أساساً يخصني أنا فمثلا كنت أتحدث مع صديقة لي ومعي صديقه أخرى صامتة فقال لها"بطلي كلام بقى"وأنا التي تتحدث ..بل ولاحظت أن جميعاً أصدقائه يراقبونني بطريقه مستفزة أكلم من وأجلس مع من ، سيدتي طريقته هذه لفتت نظري مرة أخرى له، هل هو يحبني أم لا ؟
جميع أصدقائي يقولون لي انه يحبني لكنني لا أصدق ، لقد استيقظ إعجابي به مره أخرى لكنني أتردد فأنا عندما أراه لا استطيع أن أنطق حرفا واحدا وأكابر أن أتحدث إليه والعند يتملكني .... أجيبيني بالله عليك هل هو يحبني أم لا وذا كان يحبني ماذا أفعل لكي يصارحني بحبه.
نورا . أ / مصر
الاجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، أهلاً بك يا نورا قصتك تتكرر كثيراً ، بنفس ملامحها ومفرداتها ، وهي تشبه إلي حد كبير كل القصص التي تحدث لكافة بنات الجامعة ، النظرات التي بلا كلمات وتوهم الحب والانشغال بالآخر ، وهي أمور كلها ناتجة عن الانتقال من مرحلة المدرسة الثانوية بضيق عالمها وقلة خبراتها إلي الحياة الجامعية الرحبة الواسعة في كل شيء حيث الحرية والانطلاق والحب والانشغال بالجنس الآخر ، وهي أمور غالباً ما تشغل بال كل المستجدين علي الحياة الجامعية ، فيبدءون في التعرف علي الجنس الآخر وتبدأ الفتاة بملاحظة زملائها الآخرين ويبدأ الفتي بتفحص الفتيات من حوله ، ومحاولة لفت الأنظار إليه ، وهي مرحلة مليئة بالتصنع والتكلف والتمثيل ، وفي هذه المرحلة وبالرغم من وضوح الحقائق أمامنا إلا أننا نقنع بالأوهام ونكذب علي أنفسنا متوهمين أنه الحب .
المهم أن ما أود أن أقوله لك هو أن الأمر طالما لم يتعدي النظرات فهو بالتأكيد مجرد وهم وتسالي ويجب ألا يشغل بالك ، فالفتاة العاقلة هي من تتجنب كل تلك المهاترات ، وإن كان حباً فلن يطول الوقت حتى يقوم بأية خطوة إيجابية ليثبت أنه جاد فيما يفعله وإن لم يكن كذلك فسترين أن الموضوع انتهي من تلقاء نفسه ولم يعد له وجود ، فهي شيمة كل الشباب وكل الفتيات في هذه المرحلة ، المهم ألا تشغلي بالك بكل ذلك لأنها في الغالب حالات عارضة يمر بها الكثيرين فيتوهمون أنهم وقعوا في الحب ثم يكتشفوا بعد مضي الوقت أنه أبداً لم يكن حباً ، بل كان لعب عيال ، فيجب أن تعتبرينها فقط مجرد أمور أتفه وأقل من أن تشغل بال فتاة جامعية مثلك تخطو أولي خطواتها نحو مرحلة جديدة من حياتها .
حبيبتي انتبهي إلي أن كل ذلك ليس حباً ولن يكون،لأن الحب ليس مجرد نظرات مجردة خالية من المعني ، ولا تشغلي نفسك إلا بما ينفعك أو يفيدك وانسي أمر هذه النظرات تماماً ، لا أريد أن أقول لك إنك تعيشين في الوهم والخيال ،لأن ما تشعرين به ليس له ظل من الواقع بل هو و تجعلي الخيال يطغي علي الحقيقة و يشوش أفكارك التي يجب أن تتجه نحو أشياء أخري أكثر نفعاً و أكثر فائدة ، خاصة وأنك لا تعرفين هذا الشخص المعرفة الكاملة فهو فقط مجرد زميل دراسة ، و حتى الكلام مقطوع بينكما وهو أبسط وسائل التعارف بين البشر ، وقصة الحب من أول نظرة باتت قديمة قدم قصص الحب التاريخية ، وقد انتهت بانتهاء عصور الرومانسية الفياضة الحالمة ، فلم يعد هناك حب من أول نظرة بل هناك الحب القائم علي التوافق التام والاحترام المتبادل والمعرفة التامة كل طرف للآخر ظروفه ومستقبله وأهله وعائلته ونشأته وأفكاره وتوجهاته ،إلي آخر كل هذه الأمور التي تؤسس للحب الصادق والحقيقي القادر علي الصمود والمواجهة لأن جذوره القوية ضاربة في العمق كالشجرة الراسخة الراسية الضاربة بجذورها في أعماق الأرض فلا تقدر العواصف والأنواء علي اقتلاعها .
قد تقولين إنها مجرد نظرات إعجاب وقد يتطور الإعجاب إلي حب ، وأقول لك وقد يتوقف عند الإعجاب دون أن يتجاوزه أو يتخطاه ، وقد يزول الإعجاب مع مرور الزمن و وجود عوامل كثيرة تؤثر فينا وتشغلنا عن مجرد نظرات ، فتمهلي ولا تندفعي في مشاعرك فتفاجئين بنفسك تحبين وهماً أو غارقة في الحب من طرف واحد وهي حالة لا أرضاها لك ولا أرضاها لأحد فالحب إن لم يكن عطاءً متبادل ومشاعر تسري بين طرفين فلا معني لوجوده لأنك في هذه الحالة تكونين كمن يبذر البذور في أرض بور وهي أبداً لن تنتج ثماراً ، أنا الآن أدعوك لطرد هذه الأفكار من رأسك واستبدالها بأفكار أكثر فائدة وأكثر إيجابية وأكثر جدوى بدلاً من أن تضيعي وقتك وجهدك في أمر مع الأيام قد يصبح لا شيء وقد تنساه الذاكرة تماماً ويصبح مجرد ذكري ساذجة لأيام كانت جميلة ،
حبيبتي استجمعي شجاعتك وقوتك وانسي أمر هذا الشاب وانسي هذه النظرات تماماً ولا تفكري فيها وتشتتي ذهنك فيما لا ينفعك .