المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مصر تحيي برنامجها المدني لانتاج الطاقة النووية



katheer
18 - 04 - 08, 07:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الموضوع النهارده سخن اوي واحب ان اسمع كذا رأي في الموضوع ده وياريت متكنش ردود شكر ومن هذا القبيل انما تكون ردود مناقشة واقتراحات تفيد اللي يقرا الموضوع ونشوف ان احنا بنتقدم ولا لسا بنحفر تحت رجلينا ...!!!!

والموضوع هو ان مصر قالت انها ستحيى برنامجها المدنى لانتاج الطاقة النووية الذى اوقفت العمل به قبل عشرين عاماً بعد حادثة مفاعل شيرنوبل النووى فى اوكرانيا.

وقال حسن يونس وزير الكهرباء و الطاقة المصرى لصحيفة الاهرام المصرية إن الحكومة تخطط لبناء محطة نووية فى منطقة الضبعة على ساحل البحر الابيض المتوسط خلال السنوات العشرة القادمة.

واضاف يونس ان الحكومة تأمل ان تزيد مساهمة البدائل غير التقليدية للطاقة وهي طاقة الرياح والطاقة المائية والشمسية الى 20 في المئة من 13 في المئة حاليا لكن هذه البدائل محدودة.

وفي الوقت ذاته قال مجدي راضي المتحدث باسم مجلس الوزراء ان المجلس الاعلى للطاقة عقد اول اجتماع له منذ 20 عاما وقرر ان الدراسات حول خيار الطاقة النووية ينبغي ان تبدأ فورا.

مؤتمر الحزب
وكان جمال مبارك نجل الرئيس المصري والمسؤول البارز في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم قد اطلق اقتراح الطاقة النووية في مؤتمر الحزب في الاسبوع الماضي كما تناول الرئيس مبارك نفس الموضوع في الجلسة الختامية يوم الخميس.

وقال راضي ان الطاقة النووية الان نظيفة وامنة وذات جدوى اقتصادية.

وقالت صحيفة المصري اليوم المستقلة يوم الاحد ان الحكومة تعتزم انشاء ثلاث محطات للطاقة النووية قدراتها الكلية من توليد الكهرباء تصل الى 1800 ميجاوات.

واضافت ان الاولى ستبدأ العمل في عام 2015 في الضبعة على ساحل البحر المتوسط حيث جنبت الحكومة مساحة من الارض لاقامة محطة نووية منذ الثمانينات.


زي ما قلت انا عايز ردود جامده ، ردود تودي في داهية ومش مشكله اي حاجة قول رأيك بصراحة عشان نتغير

(لا يغير الله ما قومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم )
صدق الله العظيم


وشكراً


وتحياتي للجميع

katheer
18 - 04 - 08, 07:08 PM
زي ما قلت الموضوع كبير اوي اكبر مننا كلنا
عشان كدا لازم نناقش بأحترام

انا ليت شوية ونقلت الحديث التالي من المقع الرسمي للحزب الوطني

وهو :-

("
مصر وتوليد الكهرباء بالطاقة النووية

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2006
د. حسن يونس وزير الكهرباء عندما نبدأ سنقيم سلسلة من المحطات النووية
هل هناك أسباب سياسية وراء محطات نووية لتوليد الكهرباء ؟ .. ومتى تنتهى مرحلة الدراسات وتبدأ مرحلة التنفيذ الفعلى ؟
وهل سنكتفى بمحطة واحدة .. أم أننا نخطط لإنشاء سلسلة من هذه المحطات .. وأين سنقيمها ؟
وهل لدينا الكفاءات البشرية و الكوادر المدربة فى هذا المجال بعد أن هجر نصف كوادرنا فى المجال النووى إلى الخارج بسبب تأجيل برنامجنا النووى ، وعدم وجود سوى قسم واحد للهندسة النووية فى كليات الهندسة ؟
وكيف سندبر التمويل ، وتكلفة المحطة النووية الواحدة تساوى ثلاثة أمثال تكلفة المحطة العادية ( 1.5 - 2 مليار دولار ) ؟
ومع من سنتعاون لإنشاء المحطات النووية ؟كل هذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة الكثير التى تدور فى عقول الناس الآن طرحناها على د . حسن يونس وزير الكهرباء و الطاقة الذى صار محط أنظار الجميع منذ الإعلان عن نيتنا إحياء برنامجنا النووى . وعلى مدى أكثر من ساعتين أجاب وزير الكهرباء على كل أسئلتنا حتى بعضها الذى كان ممزوجا بهواجس أو قلق على مستقبل برنامجنا النووى وقدرتنا على إحيائه الآن فى ظل ظروف إقليمية و دولية ليست سهلة .
أما التكهنات التى يرددها البعض فإن د . حسن يونس يقول إنه مثل الآخرين ويتعجب من مصادرها ! .

. المصور : لماذا تأجل مشروعنا النووى عشرين عام كاملة ؟!
.. الوزير : بعد حادثة التسرب الإشعاعى فى مفاعل تشيرنوبل عام 1986 بدأ العالم كله فى إقاف مشروعات إنتاج الطاقة النووية ، للنظر و التأكد من عوامل الأمان للمحطات النووية فمثلا الولايات المتحدة كان لديها مفاعل تحت الإنشاء وبعد تشير نوبل أوقفت هذا المفاعل الجديد و السويد نفسها وضعت خطة لإغلاق المفاعلات القائمة لديها وعدم إنشاء مفاعلات جديدة ، وكل من ألمانيا وإيطاليا – حتى الآن – لديهما قرار بعدم إنشاء محطات نووية جديدة برغم أن هاتين الدولتين لديهما محطات نووية قائمة ، وبالتالى العالم كله كان يتوجه نحو إيقاف المشروعات النووية ، ومصر كانت ضمن الكب العالمى فى هذا الشأن ، كان لدينا وقتها برنامج نووى وتم عمل مناقصة رسيت على إحدى الشركات وأثناء الاستعداد لإنشاء محطة نووية فى الضبعة عام 1986 حدث التسرب الإشعاعى فى تشيرنوبل ، وأوقفنا المفاوضات مع الشركة مثلما حدث فى بقية دول العالم ، وظلت مصر تتابع عناصر الأمان .

. المصور : هل تعتقد أن متابعة عناصر الأمان فى المحطات النووية استغرقت فترة أطول من اللازم ؟
..الوزير : المنحنى العالمى لبناء المحطات النووية كله كان يسير فى اتجاه واحد وليس مصر فقط .

. المصور : هناك عدد من الخبراء النوويين وغير النوويين يطالبون منذ 3 أعوام تقريبا بالعودة إلى البديل النووى وكان أحد هؤلاء الخبراء المرحوم د . فوزى حماد الذى أكد أن الأمان صار أكبر فى الجيل الجديد من المحطات النووية .. لماذ تأخرنا فى الاستماع ؟
.. الوزير : عام أو اثنان فى عمر دولة لايعد تأخيراً ، وطول العشرين عاما الماضية كان المنحنى العالمى فى هبوط بالنسبة لاستخدام الطاقة النووية ، ولكن منذ العام الماضى بدأت العودة للبديل النووى بعد الاطمئنان على عناصر الأمان فى المحطات النووية ، ويؤكد ذلك أن كل التصميمات الجديدة للمحطات النووية عمرها الافتراضى 60 عاما نتيجة عوامل الأمان التى أضيفت بعد أن كانت 40عاما فقط فى الماضى ، وحتى المحطات النووية القائمة فى أوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية بعضها تم زيادة عمرها من 40 إلى 60 عاما بعد التأكد من عوامل الأمان الخاصة بها ، وعندما اطمأنت مصر إلى أن عوامل الأمان كلها قائمة بدأنا دراسة البديل النووى من جديد .

. المصور : متى بدأت هذه الدراسة ؟
.. الوزير : منذ فترة درسنا زيادة الكهرباء فلا عام 2005 / 2006 مقارنة بالسنة التى سبقتها زاد الاستهلاك حوالى 10.2 % و المفروض أن استهلاك الكهرباء فى العالم يتوازى مع زيادة الدخل وحاليا زاد الاستهلاك بشكل كبير مع زيادة استخدام أجهزة التكييف و الأجهزة الكهربية بالإضافة إلى النمو فى الصناعة ووصول النمو الكهرباء المستخدمة فى الصناعة إلى نسبة 8 فى المائة ، ومع زيادة الاستهلاك بدأ البحث عن بدائل للطاقة ، ومصر كجزء من العالم فكرت فى المصدر غير التقليدية ، وبالنسبة لطاقة الرياح لدينا برنامج لإنتاج طاقة الرياح ، ومصر تعد واحدة من 30دولة فى العالم عملت أطلس للرياح ، وحاليا لدينا 32 ميجاوات رياح فى الزعفرانة ولدينا مشروعان تحت التنفيذ للحصول على 430 ميجاوات بطاقة الرياح ، ونأمل فى الوصول إلى 850 ميجاوات فى المستقبل وبالنسبة للطاقة الشمسية ، و الشمس ساطعة على مصر طوال العام نقيم الآن أول محطة شمسية حرارية وبدأنا إجراءات تنفيذها حاليا و التمويل لها متاح وسيكون مقرها فى الكريمات بجنوب القاهرة وستكون بطاقة 150 ميجاوات ستصبح مصر إحدى أربع دول فى العالم لديها محطات شمسية حرارية لتوليد الكهرباء . أما بالنسبة للطاقة المائية فقد انتهينا من استخدام الإمكانيات التى لدينا فى السد العالى وخزان أسوان 1 ،2 ، وكذلك محطة إسنا ، وهناك مشروع نجع حمادى لتوليد الكهرباء تحت التنفيذ حاليا وسننتهي من تشغيله فى عام 2008 بقدرة 64 ميجاوات ، ولدينا محطة على قناطر أسيوط انتهت دراسات الجدوى لها و التمويل متاح بقدرة 30 ميجاوات وبالنسبة لفرعى النيل هناك محطة تحت التنفيذ على فرع دمياط .. هكذا استنفذنا كل ما يمكن عمله من الطاقات المتجددة و الاتحاد الأوروبى يهدف إلى الوصول إلى 12 فى المائة من الطاقات متجددة فى عام 2010 ومصر ستصل إلى 13 % طاقات متجددة فى عام 2010ويتبقى من مصادر الطاقة المتجددة البديل النووى ولا يوجد ما يمنع من دخولنا هذا البديل طالما اطمأننا إلى زيادة عوامل الأمان وفى ظل أننا لن نبدأ من الصفر فى هذا المجال فلدينا برامج سابقة فى هذا الموضوع ، لذلك طرح الرئيس مبارك البديل النووى للحوار على المجتمع .

. أفكر فى أن يكون جهاز الأمان النووى مستقلاً تماماً عن وزارة الكهرباء
. مصادرنا من الطاقة التقليدية ستنضب خلال 50 عام وتوجهنا للطاقة النووية حتمى

. مصر لديها علماء قادرون على إدارة المفاعل النووى بكفاءة
. لا أتوقع صعوبات فى الحصول على التمويل اللازم للمشروع ولن نستورد مكونات المفاعل النووى

. المصور : البعض يرى أن طرح حوار حول البديل النووى قد يعنى أن الحكومة لم تحزم أمرها فى هذه الاتجاه بعد ؟
.. الوزير : عندما أطرح شيئاً للنقاش و الحوار لابد أن أكون مقتنعا به فهناك اقتناع تام بهذا البديل الذى بنى على أساس علمية واقتصادية تؤكد أن مصادر الطاقة من البترول و الغاز الطبيعى ناضبة وسينتهى الغاز – كما أعلن المهندس سامح فهمى وزير البترول –خلال 33 عاما ، وهذه المسافة الزمنية حقبة بسيطة فى عمر الأمم ، ومن هنا نشأت ضرورة التفكير فى بدائل للطاقة ولذلك اتجهنا للبديل النووى .

. المصور : هل بدأت الدراسة لاستخدام هذا البديل النووى ؟
.. الوزير : نعم .. وحاليا انتهينا من الدراسات المبدئية للبديل النووى .
. الأحد يملك أن يمنعنا من بناء محطات نووية فى بلادنا .

. المصور : ومن يقوم بهذه الدراسات ؟
.. الوزير : خبراء وزارة الكهرباء وهناك دراسة جدوى موضوعة منذ عام 1986 ستتم مراجعتها وإعادة تحديثها .

وأؤكد أن اقتصاديات إنشاء محطة نووية فى مصر لا تختلف عن اقتصاديات محطة نووية فى أوروبا أو فى أى دولة أخرى ، ومن يقوم بتنفيذ المحطات النووية فى العالم كله شركات أعدادها محدودة ، و الكل يشترى منها فهى ليست سلعة موجودة فى كل دولة إنما تكنولوجيا يمتلكها عدد محدود من دول العالم ، وعندما نتحدث عن اقتصادياتها فهى فى كل بلد مثل الآخر باستثناء شئ واحد هو الأرض التى ستنشأ عليها هذه المحطة فلو أنشأنا المحطة مثلا فى اليابان تزيد التكلفة الاقتصادية بسبب الزلازل ، لكن الأعمال الإنشائية و الوقع الذى سيتم عمل المحطة فيه لا يختلف من دولة إلى أخرى .

. المصور :كم تستغرق الدراسات النهائية الخاصة بالبديل النووى المصرى ؟
.. الوزير : عندما ينتهى الحوار المجتمعى إلى شئ محدد سنبدأ العمل بالفعل .

. المصور : ما المقصورد بهذا الحوار المجتمعى ومن سيشارك فيه ؟
.. الوزير : الحوار المجتمعى يعنى بيان أن البترول و الغاز موجودان لعدد معين من السنوات وبالتالى الأجيال القادمة تحتاج إلى بدائل للطاقة ومن ثم توضيح الحقائق لى جميع المصريين ، لكى يتفاعلوا مع هذا البديل النووى ، ومن الطبيعى أن يكون بينهم من يؤيد هذا البديل ومن يعارضه ، ولذلك سنبدأ فى هذا الحوار فورا ، وفى الأسبوع القادم وبالتحديد يوم الأحد هناك لقاء لجنة الإنتاج الصناعى فى مجلس الشورى وبعدها سنناقش الأمر فى لجنه الصناعة بمجلس الشعب لتوضيح الحقائق كاملة .

. مخاطر توليد الكهرباء النووية ضعيفة و العمر الإفتراضى للمحطات النووية وصل إلى 60 عام بدلا من 40 عاما .

. المصور : ولكن عندما اتجهنا للتوسع فى تصدير الغاز وفى إنتاج البترول لم نلجأ للحوار المجتمعى على غرار ما نفعله الآن بالنسبة للبديل النووى ؟
.. الوزير : لأن الغاز الطبيعى ثروة تخرج من الأرض أما الطاقة النووية فلها مخاطرها ، وحتى لو كانت قليلة فهى قائمة ، ثانيا النفايات التى تنتج عن استخدامات الوقود الذى ينتج ينتج وتكهين المحطات بعد 60 عاما ، كلها مخاطر يجب أن يكون المجتمع على وعى بها مع العلم بأن الحلول لهذه المخاطر موجودة بالفعل وبالتالى يجب أن نعرض على المجتمع الحقائق كاملة .

. المصور : لكن الطاقة النووية ليست متجددة وقابلة للنفاذ فكم يبلغ عمر هذه الطاقة الافتراضى ؟
.. الوزير : يكفى من اليورانيوم عدد من الأطنان لتشغيل المحطة النووية لتوليد الكهرباء وبالتالى فالفرق واضح .. كمية قليلة من اليورانيوم فى مقابل كمية ضخمة من الغاز الطبيعى لإنتاج الكهرباء فى النهاية ، و اليورانيوم موجود بكميات كبيرة على مستوى العالم ومتوقع نضوبه بعد 50 عاما ، و العالم يتقدم باستمرار ودائما هناك بحث تكنولوجى حول مصادر جديدة للطاقة البديلة ، فمثلا هناك أبحاث حالية لإنتاج طاقة نووية عن طريق الاندماج النووى بدلا من الانشطار النووى القائم حاليا ، فالعلم لا يتوقف .

. أنا لست منزعجاً من غياب علماء مصر فعندما ينفذ المشروع النووى سيعودون .

. المصور : بالنسبة للعنصر البشرى الذى سنعتمد علية فى إنشاء المحطات النووية هل هو متوفر فى ظل أن الكثير من الخبرات التكنولوجية فى هذا المجال هاجرت خارج مصر ، كما أننا ليس لدينا سوى قسم واحد فى كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية لتخريج مهندسين متخصصين فى هذا المجال ، وفى ضوء ذلك هل نستطيع الاعتماد على أنفسنا وقدراتنا البشرية أم نحن بحاجة إلى الاستعانة بخبرات أجنبية فى المجال النووى ؟

.. الوزير : لا أرى وجود عيب فى قيام علماء مصريين بالعمل فى الخارج وهؤلاء يكتسبون خبرات جديدية وعندما يجدون المشروع النووى المصرى فى طريقة للتنفيذ سيكون هذا حافزا للعودة إلى وطنهم الأم و العمل فى هذا المشروع فهناك الكثير من العلماء المصريين يسألون بجدية حول المشروع النووى المصرى ومتى سيتم البدء فيه ، فمازالت الرغبة فى العودة لمصر موجودة لدى الكثير من علمائنا فى الخارج ، كما أن لدينا قاعدة من العلماء الموجودين فى هيئة الطاقة الذرية وأيضاً عدد كبير فى هيئة بناء المحطات النووية ،وجزء كبير من العمل داخل المحطات النووية عبارة عن محطات تقليدية من الممكن الاعتماد فى تشغيلها على مهندسين من شركات إنتاج الكهرباء المصريين ، فمن ناحية الكوادر البشرية أنا لست منزعجاً من هذا الأمر تماما لأن مصر غنية بعلمائها وكوادرها وإذا شرعنا بالفعل فى إنشاء محطة نووية فلدينا الكوادر القادرة على المشاركة فى إنشاء وإدارتها وإنشاء محطة نووية يستغرق من 8 إلى 9 سنوات وبذلك سيكون أمامنا فرصة لإعداد برنامج لتأهيل المختصين على تشغيل وصيانة هذه المحطة خلال مرحلة الإنشاء ويبقى الجزء الخاص بإعداد المواصفات و التحليل وهو ما يتطلب عددا ًمحدوداً يعمل فيه وعن طريق الاستشارى العالمى المكلف بالإنشاء مع المجموعة المصرية الموجودة سوف نكون قادرين على عبور هذه المرحلة الخاصة بإنشاء المحطة .

. المصور : هل لدينا التمويل الكافى للإنفاق على إنشاء محطات نووية ؟
.. الوزير : عندما يتم التفكير فى إنشاء أى محطة كهرباء يتم إعداد دراسة الجدوى الخاصة بها أولا ثم يتم التقدم إلى مؤسسات التمويل الدولية التى تبحث دراسة الجدوى وتقدم التمويل اللازم لتنفيذ الدراسة .. هذا هو التسلسل الطبيعي الذى يتم .

. المصور : وكم تبلغ تكلفة إنشاء المحطة النووية ؟
.. الوزير : تبلغ تكلفة إنشاء المحطة النووية تقريبا بين 1.5 إلى 2 مليار دولار للألف ميجاوات ، فالمحطة النووية تصل تكلفتها إلى 3 أمثال المحطات الكهربائية العادية التى تستهلك كميات ضخمة من الوقود و الغاز طبيعى .، وأى محطة يتم حساب تكلفتها عن طريق حساب المبالغ التى يتم دفعها لشراء المهمات ثم تكاليف التشغيل و الصيانة ، ويتم قياس هذه التكلفة بكل كيلو وات ساعة ، وهناك متاحة حالياً فرنسية وبريطانية وفنلندية ، وتؤكد أن انتاج الكهرباء بالطاقة النووية أرخص من إنتاجها بالطرق التقليدية ، بينما هناك دراستان أمريكيتان تؤكدان أن النووى أغلى من الطرق التقليدية ويتم تحديث هذه الدراسات حالياً ، لكن أغلب الدراسات تذهب إلى أن النووى أقل تكلفة من الطرق التقليدية فى إنتاج الكهرباء ،و بالنسبة لطرق التمويل أتوقع الحصول عليه دون صعوبة عندما نشرع فى تنفيذ المشروع النووى المصرى .

. المصور : كم المحطة نووية نتوقع إنشاءها فى مصر طبقا للدراسات المبدئية ؟
.. الوزير : عندما نبدأ فى برنامج نووى لتوليد الكهرباء لن نتوقف عند محطة أو اثنتين أو ثلاث ، فسيكون إنتاج المحطات أمراً مستمراً على الدوام حسب متطلبات التنمية ، ولكن فى البداية من الممكن أن تكون فى حدود محطة أو اثنتين وهو أمر تحت الدراسة أما عندما يتم البدء فى برنامج نووى لتوليد الكهرباء سنبدأ فى إنشاء سلسلة من المحطات النووية .

. المصور : هل هناك تصور قائم عن أماكن إنشاء هذه المحطات النووية ؟
.. الوزير : هناك معايير فنية كثيرة واعتبارات كبيرة لاختيار مواقع إنشاء المحطات النووية .
. هناك بحوث ودراسات لمناطق أخرى بخلاف الضبعة تصلح لإقامة محطات نووية عليها .

. المصور : هل هناك أماكن صالحة غير منطقة الضبعة ؟
.. الوزير : الموقع الذى تمت دراسته وانتهت الدارسة إلى أنه يصلح لإقامة محطة نووية هو الضبعة وهو يعد مكانا جاهزاً لإقامة محطة نووية ولم يحدث عليه تعد – كما يقال – من قبل المشروعات الاستثمارية ، و المشروع القريب منه – سيدى عبد الرحمن – بعيد 30 كيلو متراً عن الضبعة وبالتالى ليس هناك خطر على المشروع السياحى الذى سوف يقام فى سيدى عبد الرحمن وهناك بحث وراسة للمناطق الخرى الصالحة لاقامة محطات نووية عليها .

. المصور : هل وارد إقامة محطات نووية داخل سيناء ؟
.. الوزير : ندرس المواقع المختلفة التى تصلح لإقامة مفاعل نووى عليها .

. المصور : هل شراء المهمات اللازمة لإنشاء المحطات النووية متاح بسهولة ؟ ..
الوزير : نعم ، متاح بسهولة ، لأننا نتحدث عن استخدام سلمى للطاقة ، ومصر إحدى الدول الموقعة على اتفاقية الضمانات وهذا المشروع المصرى تطبيق سلمى للطاقة النووية ، وبالنسبة للتصنيع بالفعل هناك مكونات من الممكن أن يتم تصنيعها فى مصر وهناك دراسة أجريت بالفعل حول ذلك لكن حجمها بالنسبة لبقية المحطة لا يمكن تحديده بالضبط حاليا . وعموما سوف نستفيد من كل الإمكانات المتاحة فى مصر لإنشاء محطة نووية .

. المصور : هل تمت مشاورات بيننا وبين الوكالة الدولية للططاقة الذرية حول المشروع النووى المصرى ؟
.. الوزير : عندما نقرر البدء فى تنفيذ للمشروع النووى سيظهر دور الوكالة الدولية وهو يتركز فى الاطمئنان على عوامل الأمان وسير الإجراءات بشكل سليم وستقوم بالتفتيش على العمل فى المحطة أما الآن فليس هناك مشاورات معها وعندما نقرر إنشاء المحطات سنتشاور معها فى ذلك .

. المصور : هل نحن مضظرون إلى توقيع البروتوكول الثانى النووى ؟
.. الوزير : موقف مصر واضح ومعلن وهو الدعوة إلى إخلاء المنطقة ( الشرق الأوسط ) من أسلحة الدمار الشامل و الرئيس أعلن هذا المبدأ منذ سنوات ,ومصر تصر على هذا الموقف أما بالنسبة للبروتوكول الثانى سيأتى فى مرحلة لاحقة .
. فصل هيئة الطاقة الذرية عن وزارة الكهرباء لن يجدى .

. المصور : هناك أصوات تطالب بفصل هيئة الطاقة الذرية عن وزارة الكهرباء لتصبح هيئة مستقلة تتبع رئيس الجمهورية على غرار هيئة قناة السويس ما رأيك فى ذلك ؟
.. الوزير : لا أعتقد أن استقلال الهيئة قد يضيف إليها ، وهيئة الطاقة الذرية هيئة بحثية تضم أساتذة لهم بحوثهم الخاصة وهناك مفاعلان ( قديم وآخر حديث ) قائمان وبالتالى الكوادر و الخبرات قائمة وموجودة ، وبالتالى فصلها عن الوزارة لن يجدى ، لكن الذى أفكر فيه بالفعل هو البحث فى عمل جهاز الأمان النووى الخاص عمله بالتراخيص المتعلقة بإنشاء المحطات وقيامة بالتفتيش الدائم على أنشطتها ، وبالتالى سنعمل على تقويته من الناحية الهيكلية وكذلك الخبرات الموجودة فيه حتى نؤهله لعمله الجديد الخاص بإقامة محطات توليد كهرباء نووية ومن ناحية الفنية سنعمل على أن يكون عمل جهاز الأمان النووى مستقلا ويمارس دوره بحرية .

. المصور : هل التربة المصرية تحتوى على خام اليورانيوم أم سنستورد كل الكمية التى نحتاجها كوقود للمفاعل النووى ؟
.. الوزير : هناك أماكن فى مصر غنية باليورانيوم وهذا الأمر معلن ، ولكى أكون أكثر وضوحاً العالم كله يتحدث الآن عن الوقود النووى فى محطات التوليد بشكل مختلف ، نتيجة سوء الاستخدام الذى قد يحدث ، لذلك يضع العالم كله قواعد حادة وصارمة للتعامل مع هذا الوقود النووى ، ويزداد الحديث حاليا عن مراكز لإعداد الوقودعلى مستوى العام ومسئوليتها عن بيعها لمحطات التوليد ، وتستفيد منه فى توليد الطاقة بدون أى استخدامات أخرى .

. المصور : هل الاستخدامات السلمية للطاقة النووية ستكون فى الكهرباء فقط أم فى مجالات أخرى ؟
.. الوزير : الجديد هو محطات توليد الكهرباء لأننى استخدم الطاقة النووية منذ زمن وسنوات طويلة وأقسام العلاج النووى بالمستشفيات كلها هيئة الطاقة الذرية هى التى قامت بتنفيذها وتحت إشرافها بالإضافة إلى إنتاج نظائر مشعة لعلاج و التشخيص وهناك أيضاً استخدامات فى مجال الزراعة للتشعيع و الحفظ .

. المصور : إسرائيل لديها مفاعل ديمونة هل يولدون الكهرباء بنفس الطريقة التى نتبعها ؟
.. الوزير : لا يوجد فى إسرائيل محطات لتوليد الكهرباء الموجود فى ديمونة هو مفاعل بحثى .

. المصور : كيف نتصرف فى النفايات النووية طبقاً للدراسات المبدئية ؟
.. الوزير : النفايات لا تظهر إلا بعد سنوات طويلة وما يفعله العالم سنقوم به فمثلاً الولايات المتحدة تحفر فلا الصحراء على أعماق بعيدة وتبنى جدرانا مصفحة حتى لا ينتقل الإشعاع للمياه الجوفية بها ولكن هذه مرحلة لن تأتى إلا بعد 60 سنه .
. سنبدأ خلال أيام وضع برنامج زمنى معلن لتوصيل الكهرباء للمبانى المخالفة .

. المصور : توصيل الكهرباء للعشوائيات و المبانى المخالفة حسب قرار الرئيس ماذا تحقق فيه حتى الآن ؟
.. الوزير : حتى يوم 25 سبتمبر الماضى تم توصيل الكهرباء إلى ( 129 ألف ) أسرة فى العشوائيات من إجمالى ( 340 ألف ) أسرة تقدمت وسنكمل العام القادم .. وفيما يخص المبانى المخالفة صدر قانون جديد فى يوليو الماضى ولائحته التنفيذية تنص على أن المخالف عليه أن يتقدم للكهرباء وشركة الكهرباء هى التى ستذهب للمحافظة تيسيا على المواطن ، و المحافظة تدرس المخالفة فإذا كانت هناك وجوبيه للإزالة لن نوصل إليها الكهرباء على سبيل المثال عمارة مرتفعة فى مسار الطائرات لابد أن تزال ، جراج مستخدم فى غير الغرض المخصص له ونحن أرسلنا للمحافظات طلبات من تقدموا لنا وردت علينا منذ عدة أيام وسنبدأ خلال أيام فى وضع برنامج معلن لتوصيل المبانى المخالفة .

. المصور : نتائج زيارتك للسعودية هل كانت مثمرة لمصر ؟
.. الوزير : أعتبرها شيئاً جيداً ومهماً لأن وقت الذروة لديهم نهارا من الساعة الواحدة ظهرا حتى الخامسة مساء لاستخدام المكيفات بكثرة ولدينا وقت الذروة ليلا فأنا فى وقت ذروته أستطيع أن أعطى له وما بين مصر و السعودية وقت ذروتي أستعيد ما أعطيته له فهو نموذج للربط الكهربائي المثالي على مدار الـ 24 ساعة وهذا من شأنه توفير استثماراتنا و الربط بيننا وبين السعودية عند جزر موجودة فى البحر الأحمر عند شرم الشيخ .

السعودية ستربط أيضا مع دول الخليج فهي لديها مشروع ربط مع دول وسينتهي فلا عام 2008 وأنا لدى ربط مع المشرق العربي وسننتهي أيضا من الربط مع المغرب العربي مع ليبيا وتونس و الجزائر و المغرب .

وليبيا وتونس مشروعهما أنتهي وتجارب التشغيل بدأت ولبنان ستنضم فيصبح لبنان – سوريا – الأردن – مصر – ليبيا – تونس - الجزائر - المغرب وهى مربوطة باسبانيا وتأخذ السعودية مع دول الخليج وهذا ما حدث فى أوروبا التى بها شبكة كهرباء واحدة ، وأملنا أن البلاد العربية تكون بها شبكة كهرباء واحدة عربية .

. المصور : الجمعية العمومية للشكرة القابضة أقالت ( 3 ) رؤساء شركات ما الأسباب ؟
.. الوزير : التغيير مطلوب و الموجودون اليوم ليسوا أقل كفاءة ممن رحلوا و التغيير طبيعة الأمور وهم أدوا مهمتهم ومطلوب أشخاص آخرون يكملون المشوار .

. المصور : ألا توجد أسباب أخرى لإقالتهم .. فساد مثلا ؟
.. الوزير : لا يوجد فساد فى وزارة الكهرباء وهذا كلام كل اأجهزة الرقابية فى الدولة لكن التغيير من طبيعة الأمور خاصة أنهم استمروا فى مواقعهم مدة 5 سنوات .

. المصور : هل مازالت وزارة الكهرباء تصر على التوقيت الصيفى وهل هناك ضرورة للاحتفاظ به ؟
.. الوزير : لو قلنا أن المغرب عندى الساعة الثامنة مساء وهذا بداية الذروة عندى لو نفترض لم أغير الساعة ستكون السابعة مساء و المغرب قادم وغروب الشمس ليس له علاقة بالساعة الناس متعودة أن تذهب إلى عملها صباحا فى ساعة محدودة وأن تنام فى ساعة محدودة باستثناء بعض الحالات هنا سيزيد استهلاك الكهرباء فرق الساعة ، فالوقت الذى نستعمل فيه الإضاءة و التليفزيون سيزيد لمدة ساعة .

. المصور : لماذا يتم الإعداد لقانون الكهرباء ؟
.. الوزير : الكهرباء متداخلة فى عدد من القوانين التى تخص الكهرباء ولذلك سنجمع كل التشريعات مع مراجعتها و المطلوب تحديثها يتم ذلك طبقا للواقع المعاش هذا القانون يشجع على التنافس ويمنع الاحتكار وهذا لصالح المواطن لأنه يطالب من الشركات الالتزام بجودة الإنتاج وينظم السوق ن وجهاز تنظيم مرفق الكهرباء يدخل فى القانون وسيصبح له بابا فى القانون وهو أول قانون للكهرباء فى مصر .

. المصور : جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك لماذا ترأسه ؟
.. الوزير : هناك مدير تنفيذى مسئول عن العمل اليومى أنا أرأس مجلس الإدارة فقط وجهاز تنظيم مرفق الكهرباء مستقل له مدير تنفيذى لكن يرأس مجلس الإدارة أثناء انعقاده ، وزير الكهرباء مثل الاتصالات وهو الذى يرد على شكاوى المواطنين ثم يعرض على مجلس الإدارة الشكاوى التى وصلت إليه ومجلس الإدارة فيه ناس من خارج قطاع الكهرباء .
. تجربة دمج فواتير النظافة مع الكهرباء أثرت على حصيلة إيرادات الشركات .

. المصور : هل أنت موافق على دمج فواتير النظافة مع الكهرباء وما تقييم التجربة ؟
.. الوزير كلنا لا نختلف أننا نريد بلدنا نظيفة هناك شركات نظافة وحاولت المحليات أن تجمع مبالغ النظافة ولكنها لم تنجح فقالوا أن الكهرباء لديها جهاز تحصيل قادر ومتميز فقمنا بتجميعها على فواتير الكهرباء ولكن المواطن كان يدفع الكهرباء ويترك النظافة وشركات النظافة نتعاقدة مع المحليات ولها مبالغ لابد أن تحصل عليها لكى تقوم بعملها فماذا نفعل ؟ لابد أن ندعو المواطن إلى أنه كما يدفع الكهرباء لابد أن يدفع النظافة وفى نفس الوقت إذا وجد أن مكانه غير نظيف عليه أن يتوجه إلى رئيس الحى ويلزمه بنظافة المكان الذى يسكن فيه ولا سبيل إلا بجمع فلوس النظافة مع فواتير الكهرباء وليس هناك وسائل أخرى وهم حاولوا أن يتم هذا من خلال موظفى الضرائب العقارية ولكن لم تتحقق نتيجة وأيضا لم ينجح تجربة أن تكون فاتورة النظافة منفصلة .

. المصور : هل هذا أثر على إيرادات الشركات ؟
.. الوزير : بالطبع أثر ونحن عملنا تجربة فى 3 أحياء فلا القاهرة ومصر الجديدة ،و العجوزة فى الجيزة و المنتزه فى الإسكندرية وهناك عدم التزام حتى فى الكهرباء فى هذه الأحياء وهذا أثر على حصيلتنا من الكهرباء .

. المصور : شكراً د حسن يونس ؟

السؤال الصعب كيف ننجح فى إدارة وتشغيل المحطات النووية ؟
هل نحن قادرون على تشغيل وإدارة مفاعل نووى بالقدرات الذاتية ؟ !
سؤال يطرحه الكثيرون عند التفكير فى تنفيذ حلم مصر لتوليد الطاقة النووية السليمة . فى مصر مراكز حكومية ناجحة تدار على أعلى مستوى من الكفاءة ، ووصلت إلى المستويات العالمية ، وبعضها يقدم الخدمات المجانية للفقراء مثل مركز طب الحالات الحرجة بقصر العينى ، ومركز الكلى بالمنصورة ، وإذا استعرنا تجربة الإدارة من هذه المراكز سوف ننجح فى إدارة المحطات النووية ما هو هذا الأسلوب وكيف نطبقه على المحطات النووية ؟ !

د. حسن النجار : تطبيق نظام الجزيرة المنعزلة على علماء المفاعل ضرورى لضمان النجاح فى قلب القاهرة ووسط انفلات الشارع و الزحام يبدو مركز طب الحالات الحرجة بقصر العينى –الحكومى – نموذجا للانضباط وبرغم أن 60 % من مرتادى المكان من الفقراء الذين يتم تحويلهم إلى المركز للعلاج مجانا ، إلا أن المركز مازال قادراً على الاستمرار فلا أداء رسالته بكفاءة عالية تصل إلى درجة العالمية .

الخيال الدكتور شريف نختار مؤسس وحدة طب الحالات الحرجة يرجع الفضل فى فكرة إنشاء المركز إلى أساتذة المدرس فى أيام الزمن الجميل ، الذين كانوا يحلمون بأن يروا تلاميذهم أفضل منهم ويعيشون بكرامة بمرتبات وزارة المعارف ويتفانون فى شرح الدرس بعيدا عن جشع الدروس الخصوصية .

ويقول : أنا من مواليد هذه الأفكار وتجربتى فى وحدة طب الحالات لحرجة ، كانت تطبيقا لها ، ونجاحنا لم يكن شيئا غير عادى أو خارق ولكن نحن فى مصر تعودنا أن من يعمل بإتقان شخص غير طبيعى مع أن المفروض أن هذا هو الطبيعى .

مصر تمتلك إمكانيات هائلة ويمكنها أن تكون دول مهمة ومحورية وكل ما ينقصها الإدارة و المؤسف أن بعض القائمين على الأمر ليس عندهم هذا الخيال أو ليس عندهم الجرأة و الشجاعة لمواجه الناس بما تكره فمثلاً نحن الآن لا نحتاج مهندسين بل صناع مرة ولا نحتاج إلى أطباء بل ممرضات و السؤال هل نستطيع مواجهة الطلاب فى الثانوية العامة بذلك وإذا كانت هناك جرأة لابد أن نقول مصر لابد أن يكون لديها أنشطة نووية ولابد أن نعلم أنه عندما تتوافر الإدارة سيكون هناك توفيق بشرط اختيار الشباب المؤهل ولابد أن يكون هناك تكريس وتفريغ للعمل فأنا يومياً أجلس من الصباح حتى الساعة السادسة مساء واليوم الكامل ضرورى لإنجاز العمل ليس كما يحدث فى الحكومة الساعة ( 2) الكل يهرول للخروج نحن نعمل على مدار 24 ساعة ومن الممكن أن يأتى المريض حتى لو فى الثالثة صباحا ويحد طبيبا مدرسا أو مدرسا مساعدا و الفنى و الممرض ولايهم هنا إذا كان المريض معه فلوس أم لا .

سألنا الدكتور شريف مختار مباشرة هل الإمكانيات البشرية فى مصر تقف حاجزا أمام النجاح ما المطلوب لكى ينجح أى مشروع هل ننتقى أفرادا معينين ونعزلهم عن باقى الحكومة ونمنحهم حوافز أكبر؟

قال : الحوافز نوعان منها حافز معنوى فالأطباء الصغار يفضلون أن يبدأوا فى هذا المكان ويكتسبوا مهارات تجعلهم ذوى قيمة ونحن هنا مدرسة لتخريج الكوادر ، وبمرور الوقت بعضهم يظل على إخلاصه للمكان وبعضهم يبحث عن تحقيق مكاسب مادية وهذه طبيعة البشر ، ومازالت هذه المشكلة تواجهنا لأننا لن ندفع مبالغ طائلة مثل المستشفيات الاستثمارية للأطباء ولكن نواجه هذا من خلال الاعتماد على الأجيال الجديدة و القدامى يأتون فى أوقات معينة ونحن نعانى من عدم انتظامهم فى المواعيد ولكننا نواجههم بهذا ونقول لهم أنتم مخالفون وغير منتظمين ونخصهم من المتكاسل بعض الحوافز . ويساعدنا بالطبع فى تطبيق هذا النظام أننا وحدة ذات طابع خاص ولاتسرى علينا قوانين الحكومة .

مركز الكلى :- الدكتور محمد غنيم مؤسس مركز الكلى بالمنصورة نموذج آخر نجح فى إدارة مركز حكومى بكفاءة إلى أن أصبح مركزا عالميا وبكوادر بشرية مصرية ، وعن تجربة و الرد على ما يتردد بشأن قدراتنا على إدارة مفاعل نووى بكفاءة يقول : قواعد العمل فى الحكم المحلى لا يمكن استخدامها فى مؤسسة للطاقة النووية ، والحكومة لابد أن تغير منهجها ، وأن تعتمد فى توليد العمل على إنشاء جزر لا تخضع المقاييس الشائعة .

مطلوب قواعد مالية وإدارية خارج الحكومة المصرية صحيح المؤسسة النووية المرتقبة حكومية ، لكن لابد من تعديل القوانين التى تحكمها ، وعلى الأقل نؤمن للعاملين حياة كريمة وتأميناً صحيا حقيقيا لهم ولأولادهم وأن يخضعوا دائما للتدريب المستمر لمواكبة مستجدات العصر و الشخص غير القادر على التطور يخرج من المكان . وقطعا قبل إنشاء المفاعل يجب تحديد المهارات المطلوبة من الأفراد ودراسة اللوائح المنظمة بدقة لأنها أساس العمل .

أما عن عيوب المجتمع المصرى وأن المصريين غير قادرين على إدارة مثل هذه الأماكن الحساسة فهذا كلام فارغ لأن أمريكا على سبيل المثال هجين من كل الجنسيات الصينى و البولندى و الاسترالى أة أن الدفع الوطنى غير موجود ومع ذلك الكل يعمل بانضباط وفقا لمجموعة القوانين المنظمة للإدارة برغم أن بعضهم سود وصفر ولصوص وعلماء وفقراء وكل هذه المكونات ليست مشكلة طالما النظام : من لا يعمل بجد لايأكل ومن لا يبتكر عليه أن يقنع بالظلال . نحن فى مصر يجب أن نتبنى هذه الأفكار ونطبقها حتى تتحول إلى قوانين راسخة تحكم سوكيات الناس لأن مشكلتنا أن لدينا قوانين عديدة خاصة بالثواب و العقاب ونظام العمل لكنها تترنح وأى واحد يستطيع تجاهلها وأحيانا تغييرها لصالح بعض الأفراد . و المجتمع المصرى غنى بالموارد البشرية وعندما أنشأنا مركز الكلى وضعنا ثلاث قواعد هى : وضع توصيف وظيفى واضح لكل شخص يعمل فى المركز يحدد بدقة ما يمكن أن يعمله .

وطبقنا نظام اليوم الكامل من الساعة الثامنة صباحا إلى الخامسة لنضمن بذل أكبر جهد .

كما بدأنا تطبيق مبدأ تفرغ أعضاء هيئة التدريس برغم حدوث بعض المضايقات فى هذا الجانب ومصر ظلمت نفسها طويلا بأن تأخرت عن هذا المجال ، ويكفى أن أول مفاعل نووى دخل مصر فى 1958 وكان للهند مفاعل توأم المصرى وبدأت معنا ، لكنهم أخذوا الأمر بجدية وحاليا الهند دولة قادرة ليس على امتلاك مفاعل نووى بل على صناعة كل مكونات المفاعل النووى بالكامل ويسيطرون على كل شئ.

أما نحن فى مصر فقد تأخرنا وسافر أغلب علمائنا ومات بعضهم قتلا أو كمدا لذلك يجب الإسراع فورا بتنفيذ المشروع خاصة وأنه ليس أمامنا بديل ، بعد نضوب البترول ، ومصر كدولة لا تقوى على استيراد الطاقة لأن ذلك معناه أن ترتفع الأسعار الحالية عدة أضعاف فى غمضة عين . ولا يجب أن نخدع أنفسنا بالقول أن لدينا كفاءات حاليا لأن أغلب الكوادر القديمة يعلوها الآن الصدأ ويجب فورا إرسال بعثات للخارج لتأهيل كادر جديد من العلماء لأننا إذا بدأنا الآن فى إنشاء أول مفاعل فسوف ينتهى على الأقل بعد خمس سنوات أو أكثر نستطيع خلالها إعداد كوادر بحثية مصرية لإدارة المشروع بكفاءة .

الدكتور حسن النجار رئيس هيئة الطاقة الذرية السابق يقول : ليس صعبا أن ننجح و المهم العزم و النية و القرار السياسى وأن تجند الدولة نفسها وإمكانياتها لنجاح المشروع وبناء المفاعل ليس شيئاً مستحيلا أو فوق طاقة البشر وهناك علماء مصريون كثيرون على درجة عالية من معرفة بهذا المجال وما كان ينقصها هو القرار السياسى ولدينا الكثير من الدراسات ونح لا نختلف عن بقية دول العالم لأن أى دولة باستثناء الـ 6 الكبار لا تستطيع أن تعمل بمفردها فى هذا المجال وهناك دول كثيرة من الممكن أن تساعدنا فى هذا الاتجاه .

ويطالب النجار بتطبيق نظام الجزيرة على المفاعل النووى المصرى وهو النظام الذى اتبعته الهند وباكستان وهو أن تكون حياة العلماء خلاف حياة الشعب بحيث يكون هناك تمييز للعلماء ونظام الجزيرة من ميزاته أنه لا أحد ينظر إليهم وليس لهم علاقة بما يدور حولهم ولا يركب العالم المواصلات العامة ولا يتأخر عن ميعاده وكل هذا يجرى داخل منطقة لا يدخلها أحد وتكون خاصة بعلماء الطاقة الذرية ولابد من تذليل الصعوبات و البعد بهذا المشروع عن البيروقراطية و الروتين .

الكواد القديمة :- ويشير الدكتور حامد رشدي رئيس هيئة الطاقة الذرية السابق إلى أن لدينا مركزا للاشعاع متقدما و العالم كله يعرف الخدمات التى يقدمها و المركز يعمل فى إطار التطبيقات السليمة للطاقة النووية وهناك نوعان من المفعلات بحوث ومفاعل قوة لانتاج الكهرباء وعملية البرنامج النووى ليست بناء مفاعل لأن بناء المفاعل مجرد جزء من البرنامج .

ولكى ننجح فى هذا لابد أن توفر الدولة متطلبات المشروع و البرنامج النووى المصرى مطلوب أن يستعاد مرة أخرى بعد أن ظل راكدا سنوات طويلة وأن نتحرك بخطوات يسريعة جداً حتى نستخدمه فى البرنامج التنموية للدولة وفى تحلية المياة المالحة ومطلوب أن نستعيد ذاكرتنا بالنسبة للدراسات السابقة وإعادة تحليل بياناتها ولابد من توفير الكفاءات المطلوبة ، لأن توقف البرنامج النووى لفترة ليست قصيرة قلبت الهيئات النووية لمصالح حكومية وليس هناك إمكانية لعل شئ له قيمة إلا من خلال تأهيل العنصر البشرى جيداً لكى ننجح فى دفع خطى البرنامج ومصر كانت تسبق دولا كثيرة فى هذا البرنامج ولابد أن نعيد تقييم الكوادر ونرسل بعضهم للتدريب وأنا لا أخبذ فكرة عزل العلماء عن الشعب فهم جزء لا يتجزأ منه وعزل العلماء يتم فى حالات معينة عندما يكون هناك برنامج ذو صفة عسكرية ونحن سنعمل فى برنامج سلمى معروف للعالم .

ويقول الدكتور محمد بركات نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية سابقاً : نحن مقبلون على مشروع غير طبيعى لذلك لابد أن نتعامل معه بطريقة غير طبيعية ، ولابد أن نموله ونوفر له الأدوات اللازمة و العمالة الجيدة و البنية الأساسية .

وأهم شئ أن يتفرغ العلماء للمشروع تفرغا تاما ونكفيهم ماديا وإنسانيا ومعنويا ، وأن نوفر لهم الوقت وسبل الراحة وبدلاً من أن ينزل العالم فى الشارع ويبحث عن مواصلات لمدة ساعتين علينا أن نوفر له ذلك الوقت ونؤمن حياته مادياً ومن يعمل فى هذه المشروعات لابد أن يحصل على رعاية خاصة ليس تميزا له ولكن حتى يمكن أن آخذ منه ما أريد وأعتقد أن هذا المشروع سيكون مشروع مصر فى هذا القرن إذا سار فى الاتجاه الصحيح . ")


الموضوع خلص لاكن ردودكم تحييه

وتحياتي للجميع

AbdoHolmez
18 - 04 - 08, 07:54 PM
الحكاية مش محتاجه نقاش
البديل النووى للطاقة اصبح ضرورة ملحة جدا فى العالم الحالى خصوصا بعد ما بدأت ابار البترول تنضب وتأكد عدم الجدوى الكبيرة للطاقة المتجددة (الشمسية والرياح)
وللأسف انا من تصريحات وزير الكهربا اللى قريتها مش شايف مبرر ان احنا فضلنا 20 سنة موقفين بسبب حادثة تشرنوبيل .... يعنى 5 سنين عشرة بس مش عشرين

katheer
26 - 04 - 08, 05:36 AM
ما كنت متخيل ان الموضوع ما هو مهم للدرجة دي انا اسف اخواني ازعجت دماغكم بالموضوع دا

وتحياتي للجميع